تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الملخص — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ص 46 : لا يستقيمان على أصول الحكماء : وذلك لأنّهم يمنعون أنّ كل عدد فهو إما شفع أو وتر . ويمنعون أيضا أنّ كل عدد فله نصف . ويقولون إنّ ذلك من خواص العدد المتناهى . وبعد التجاوز عن هذين المنعين لا يسلمون أنّ كل ما كان أقّل من غيره فهو متناه . فإنّ مقدورات الله تعالى أقلّ من معلوماته مع أنّ كل واحد منهما غير متناه . ( الكاتبي ) ص 47 : لفظ الذاتي قد يقال على معان : اشتراك اللفظ على ثلاثة مراتب : جلّى ، خفىّ وأخفى . الجلى هو الذي يكون اللفظ حسب اللغة مشتركا كالعين والاحتراز عنه سهل . والخفي هو الذي لا يكون اللفظ حسب اللغة مشتركا بل يكون حسب إطلاقاته في العلوم والصناعات المختلفة مشتركا ، كالحد في الرياضيات والمنطق والجغرافيا والفقه . والأخفى هو الذي يكون اللفظ بحسب استعمالات متعددة في علم واحد مشتركا كالإمكان في المنطق والقوة في الفلسفة والاحتراز منه صعب جدا . لفظة الذاتي من هذا القسم ولذلك أثار مغالطات كثيرة . مثلا حينما أقام القاضي عضد الدين الإيجي الدليل على نفى نظرية « الحسن والقبح الذاتيين » وقع في مغالطة اشتراك اللفظ . قال : لو كان قبح الكذب ذاتيا لما تخلف عنه لأن ما بالذات لا يزول واللازم باطل ( المواقف ، ص 325 ) . لا يخفى أنّ « الذاتي » في دليله يطلق على معنيين مختلفين . الذاتي الذي لا يختلف ولا يتخلف وهو المصطلح عليه في كتاب البرهان غير الذاتي الذي في الحسن والقبح وهو الذي يطلق على ما هو غير وضعي .
منطق الملخص — صفحة 377 | فخر الدين الرازي