تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الملخص — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
هنا على نحو مطلق بخلاف الصورة الأولى . ولقد عبر الفخر الرازي في المباحث المشرقية عن هذه القاعدة وفق هذه الصورة بقوله : « كل ما كان أعم ، علمنا به أكمل وأتم » . ( ج 1 ، ص 6 ) ومفهوم الوجود يمثل مصداقا لهذه القاعدة وفق هذا التقرير . ابراهيمي ديناني بحث في كتابه « قواعد كلى فلسفي در فلسفه اسلامى » ( ج 1 ، ص 52 - 41 ) حول هذه القاعدة ومسألة بداهة الوجود . وبيّن أيضا أن أحد الفوارق بين الكلي والكل هو في كون الكلي بسبب أعميته ، أعرف من الجزئي ، والجزء أعرف من الكل لأنّ العلم بالكل يتوقف على العلم بالجزء من غير عكس . ( جرجاني ، شرح المواقف ، ج 2 ، ص 92 ) . ( قراملكي ) ص 31 : فإن الأعم أقل شرطا ومعاندا من الأخص : يمكن أن يعارض بيانه بأنّ الجزئي محسوس وكل محسوس فهو اعرف . ردّ المعارضة أنّ المراد من كون الشئ اعرف في القياس المعارضي هو المعنى العرفي الذي يعتبر نسبيا ويتغيّر حسب تغيّر الاشخاص وملاكه استئناس ذهن الاشخاص بالمعنى ، في حين المراد منه في بيان المصنف المعنى المنطقي وهو امر نفسي له ملاك ثابت وهو الوضوح والتمايز في التصورات وأيضا استغناء الحكم عن الحدّ الأوسط في التصديقات ، على ما يراه الجمهور ، أو اقتضاء تصور الموضوع والمحمول الحكم ، على ما يراه المصنف والطوسي . انّما الوضوح يحصل بتخليص المفهوم عن القيود والشروط . وفقدان التعاند والتغاير يوجب التمايز . ولذلك كل ما كان اعمّ كان علمنا به أتّم . المقدمة الكبرى في بيان المصنف تبتنى على هذا الأساس . ( قراملكي )