تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الملخص — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
« فالإنسان ليس بناطق » ، لأنّ هذا الاتصال ليس بلزومي ولا باتّفاقي . لأنّ الاتفاقي هو الذي يطابق وجوده وجود غيره وما لا وجود له « 1 » في نفسه امتنع أن يطابق وجوده « 2 » وجود غيره ، لأنّه لو لزم من التوافق في الصدق التوافق في الكذب ، لبطل « 3 » قياس الخلف . لا يقال : إذا صدق « كلّما كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق » صدق « إذا لم يكن الحمار ناهقا فالإنسان ليس بناطق » ، وإلّا صدق نقيضه ويلزمه « قد يكون إذا لم يكن الحمار ناهقا فالإنسان ناطق » وكان حقّا أنّه « كلما كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق » لزم « قد يكون إذا لم يكن الحمار ناهقا فالحمار ناهق » . هذا خلف . لأنّا نقول : هذا ليس بخلف . لأنّ معناه قد يكون إذا لم يكن الحمار ناهقا في الفرض فالحمار ناهق في الوجود . وأمّا التفصيل الموعود . « 4 » فهو أنّ الشرطية اللزومية إمّا أن يكون مهملة ، أو محصورة . فإن كانت مهملة فجزءاها إمّا أن يكونا كليين ، أو لا يكونا كذلك . والأوّل غير منتج ، لأنّ معنى تلك القضية كون إحدى الكليتين « 5 » لازمة « 6 » للأخرى من غير بيان كلية تلك الملازمة ، أي من غير بيان أنّها حاصلة في كل الأوقات ومع كل الاعتبارات أم لا . فبتقدير أن لا يتحقق تلك المتابعة ، إلّا على بعض الاعتبارات ، فمن المحتمل أن يكون « 7 » حال الاستثناء غير حال اللزوم ، فحينئذ
هامش
( 1 ) مل : - له .
( 2 ) مل : بوجوده .
( 3 ) مج : أبطل .
( 4 ) مل : الموجود .
( 5 ) مل : الكليين و .
( 6 ) آك ، دا : ملازمة .
( 7 ) دا : - يكون .
منطق الملخص — صفحة 323 | فخر الدين الرازي