تلك الشرطية ، وأن لا يكون الحكم في جميع الألفات واحدا ، وإذا كان كذلك لم يلزم النتيجة .
وأمّا إذا كانت الشرطية كلية ، فإن لم يكن جزءاها كليين « 1 » عاد الإشكال ، وإن كان فلا يخلو إمّا أن يكون الدّوام معتبرا في الجزئين ، أو لا يكون . فالأوّل :
كقولنا « كلما كان دائما كل آ ب فدائما كل ج د » ، وهاهنا « 2 » يحصل النتيجتان . وأمّا الثاني : فإنّ استثناء عين المقدم ينتج عين التالي واستثناء نقيض التّالي لا ينتج نقيض المقدم .
بيانه أنّك إذا جعلت موضوع المطلقة « 3 » العامة الحملية مقدّمها ومحمولها تاليا كما إذا قلنا « كلما كان هذا إنسانا فهو ضاحك بالفعل » فلو قلنا « لكنّه إنسان » ، لزم « أنّه ضاحك بالفعل بالإطلاق « 4 » العام » ، « 5 » ولو قلنا « لكنّه ليس بضاحك بالفعل » لم يلزم « أنّه ليس بإنسان بالإطلاق العام » ، « 6 » فإنّ بعض من ليس بضاحك بالفعل ، « 7 » بالضرورة إنسان .
لا يقال : قولكم « كلّما كان هذا إنسانا فهو ضاحك بالفعل » قضية كاذبة ، بل هذه إنّما يصدق لو استحال انفكاك الإنسانية عن الضحك بالفعل . لأنّا نقول : فهذا يقتضي أن لا يكون القضية كلية في الشرطيات إلّا إذا كانت دائمة . وذلك باطل .
لأنّها قد تكون مطلقة عامة على ما بيّناه . ولأنّ معنى تلك القضية أنّه لا حال ولا
هامش
( 1 ) آك ، مل : كليتين .
( 2 ) آك ، دا ، مل : هنا .
( 3 ) مل : المطابقة .
( 4 ) مج : الإطلاق .
( 5 ) دا : + ولا يلزم الثاني .
( 6 ) آك ، دا ، مل : - ولو قلنا . . . العام .
( 7 ) آك ، دا : - بالفعل .