الكبرى في الحمليات هي التي يقال فيها « إنّ كل ما له الأوسط فله الأكبر » ، فكأنّك قلت « إن كان الأصغر يوجد فيه الأوسط ففيه الأكبر » ، ثم قلت « لكنّ الأصغر يوجد فيه الأوسط » « 1 » فيلزم النتيجة . فالشرطية قائمة مقام الكبرى والاستثنائية مقام الصغرى .
وإذا عرفت ذلك فنقول القياس « 2 » الاستثنائي إمّا أن يكون مركبا من المتصلة ، أو من « 3 » المنفصلة .
القسم الأول إذا كانت الشرطية متصلة
وهي إمّا أن تكون لزومية ، أو اتفاقية .
أمّا اللزومية : فاستثناء عين المقدم يوجب « 4 » عين التالي ، واستثناء نقيض التالي يوجب نقيض المقدّم على تفصيل سنذكره . وإلّا بطل اللزوم ، لأنّه لو وجد الملزوم مع عدم اللازم ، أو عدم اللازم « 5 » مع وجود الملزوم كان ذلك قادحا في اللزوم . وأمّا استثناء نقيض المقدم واستثناء عين التالي فلا ينتجان ، لاحتمال كون اللازم أعمّ من الملزوم ولا يلزم من ثبوت العام ثبوت الخاص ولا من انتفاء الخاص انتفاء العام ، وإلّا بطل « 6 » العموم .
هامش
( 1 ) دا : + وجد .
( 2 ) مج : - القياس .
( 3 ) آك ، دا ، مل : - من .
( 4 ) مج : ينتج .
( 5 ) دا : - أو عدم اللازم .
( 6 ) آك : لبطل .