لا يلزم الطرف الآخر ، وجبت المباينة لا محالة .
وأيضا فربّما توافقت المقدّمتان ظاهرا في الكيف « 1 » ومع ذلك يكون منتجا لأجل حصول الاختلاف في نفس الأمر ، على ما سيأتي تقريره إن شاء الله تعالى . « 2 »
الشرط الثاني أن يكون الكبرى كلية ، لأنّها لو كانت جزئية لكان « 3 » الأكبر الذي حمل على بعضه الأوسط قد يكون غير محمول على الأصغر ، كقولنا « كل ثلج أبيض وليس كل إنسان أبيض » والحق السلب . وقد يكون محمولا عليه ، كقولنا « كل إنسان « 4 » ناطق وليس كل حيوان بناطق » « 5 » والحق الإيجاب .
والاختلاف دليل العقم .
وأمّا إذا جعلنا هذه الجزئية صغرى ، كقولنا « 6 » « ليس كل حيوان بناطق وكل إنسان ناطق » لزم « ليس كل حيوان إنسانا » وهو صادق . لأنّ سلب الخاص عن بعض العام صادق . وعلى التقدير الأوّل يلزم سلب العام عن بعض الخاص وهو كاذب .
وإذا عرفت « 7 » ذلك فنقول اشتراط " كلية الكبرى " أسقط من الستة عشر ، ثمانية . واعتبار " اختلاف في الكيف " أسقط أربعة أخرى . فبقيت الضروب المنتجة أربعة :
هامش
( 1 ) دا : الكيفية .
( 2 ) آك ، دا ، مل : - إن شاء الله تعالى .
( 3 ) آك ، دا ، مل : كان .
( 4 ) دا : - إنسان .
( 5 ) مل : ناطق .
( 6 ) مل : لقولنا .
( 7 ) آك ، مل : عرف .