واللمية أنّ الكبرى تدلّ على أنّ الأوسط لازم للأكبر ، والصغرى تدلّ على خلوّ بعض الأصغر « 1 » عن الأوسط ، فوجب خلوّ ذلك البعض عن الأكبر استدلالا بخلوّ اللازم على انتفاء الملزوم .
الشكل الثالث
الذي يكون « 2 » الأوسط فيه موضوع الطرفين ، ولا ينتج إلّا الجزئيتين . « 3 »
وشرط إنتاجه [ 1 ] أن يكون إحدى المقدمتين كلية ، والّا احتمل أن يكون البعض الذي فيه الأصغر مغايرا للذي فيه الأكبر فلا يحصل الالتقاء . وأن [ 2 ] يكون الصغرى موجبة ؛ لأنّ الأصغر المسلوب عن الأوسط يحتمل أن يحتمل أن يكون خارجا عن الأكبر و « 4 » مبائنا له ، كقولنا « لا شيء من البياض بسواد وكل بياض مفرّق للبصر » والحق هاهنا « 5 » السلب . ويحتمل أن يكون داخلا فيه ، كما إذا قلنا في الكبرى « وكل بياض لون » والحق هاهنا « 6 » الإيجاب ، لأنّ سلب العام عن بعض الخاص غير ممكن . أمّا إذا جعلنا السالبة كبرى كان اللازم سلب الخاص عن بعض العام وهو غير منكر .
ولميّة هذا الشكل أنّ الأوسط فيه لمّا كان موضوع الطرفين « 7 » التقيا فيه بالسلب أو الإيجاب . وذلك يقتضي الحكم الجزئي ، ولا يجب الكلي لاحتمال أن
هامش
( 1 ) مل : - الأصغر .
( 2 ) آك ، دا ، مل : - يكون .
( 3 ) دا : جزئيتين .
( 4 ) آك ، دا ، مل : - و .
( 5 ) آك ، دا ، مل : هنا .
( 6 ) آك ، مل : هنا .
( 7 ) مل : للطرفين .