[ « ب » الشك الثاني ] وإن سلّمنا صحة أنّ « 1 » الموصوف بالموصوف بالشيء موصوف بالشيء ، « 2 » و « 3 » لكنّ القياس الأوّل إنّما ينتج هذه النتيجة مع هذه المقدّمة . وهذا على خلاف اجماع المنطقيين . فإنّهم اتّفقوا على أنّ قولنا « كل ج ب وكل ب آ » موجب بالذات « أنّ كل ج آ » من غير إضمار مقدّمة أخرى .
[ « ج » الشكّ الثالث ] وإن سلّمنا ذلك لكن قولنا « الإنسان حيوان » و « الحيوان جنس » صادقان والنتيجة وهي « أنّ الإنسان جنس » كاذبة ؛ وأيضا فقولنا « كل ناطق إنسان » و « كل إنسان ناطق » « 4 » مقدّمتان حقّتان « 5 » ويلزمها « كل ناطق ناطق » وذلك باطل ، لأنّه يقتضي اتصاف الشيء بنفسه وذلك محال .
[ أجوبة عن الشكوك ]
والجواب عن الأوّل : أنّ حاصل هذا القياس يرجع إلى حرف واحد وهو أنّ الذات الواحدة إذا كانت لها « 6 » صفتان وثبوت إحداهما لها معلوم وثبوت الأخرى لها مجهول ، لكن ثبوتها لكل ما ثبتت « 7 » له الصفة الأولى معلوم . فحينئذ يتعرّف من هذين الأمرين المعلومين ذلك المجهول . مثلا قولنا « كل جسم مؤلّف » معناه أنّ كل جسم فإنّ صفة التأليف حاصلة له ، وقولنا في الكبرى « 8 » « كل مؤلّف محدث » لا نريد « 9 » به أنّ الحدوث ثابت للمولفية ، بل أنّ « 10 »
هامش
( 1 ) دا : - أنّ .
( 2 ) دا : - موصوف بالشيء .
( 3 ) آك : - و .
( 4 ) آك ، دا ، مل : كل إنسان ناطق وكل ناطق إنسان .
( 5 ) دا : حقان .
( 6 ) آك ، مل : له .
( 7 ) مج : ثبت .
( 8 ) مج : + و .
( 9 ) دا : يريد .
( 10 ) دا : + كان .