من تسليم مقدماته « 1 » تسليم النتيجة ليس هو « 2 » القول اللساني ، فإنّ من تلفّظ بالمقدمات لا يلزمه التلفظ بالنتيجة ، « 3 » بل الأفكار النفسانية . والفكر ليس إلّا مجموع علوم أو ظنون مرتبة ترتيبا خاصا يلزم من حصولها في الذهن حصول « 4 » علم أو ظن بشيء « 5 » آخر .
[ شكوك وردود ]
ثم لقائل أن يتشكك فيقول : ف « آ » [ الشك الأوّل ] ، المقتضي لحصول النتيجة في الذهن إمّا مجموع تلك العلوم ، أو كل واحد منها . والأوّل باطل لثلاثة أوجه : ف « آ » ، حصول العلمين في الذهن ممتنع الوجود ، فلا يكون علة لشيء . أمّا الأوّل ، فلأنّا نجد من أنفسنا أنّا متى وجّهنا الذهن نحو العلم بشيء استحال منّا في تلك الحالة « 6 » توجيهه نحو العلم بمعلوم آخر والعلم به بعد الاختبار ضروري . وأمّا الثاني ، فلأنّ ما لا وجود له في نفسه استحال أن يكون سببا لوجود غيره .
« ب » ، الموجب للشيء يجب أن يكون موجودا حال حصول الأثر ، فلو كان الفكر الذي هو عبارة عن هذه العلوم المرتبة ، موجبا لوجود النتيجة ، لزم حصول العلم بالمطلوب حال حصول الفكر في طلبه وذلك محال . لأنّا نجد من
هامش
( 1 ) آك ، دا ، مل : تسليمه .
( 2 ) مج ، مل : - هو .
( 3 ) مج : النتيجة ( بجاى « التلفظ بالنتيجة » / مج ( نسخه بدل : التلفظ ) / مل ( نسخه بدل ) : + نتيجة .
( 4 ) دا : - حصول .
( 5 ) آك ، دا ، مل : لشيء .
( 6 ) آك : الحال .