أنفسنا وجدانا ضروريا أنّا حال كوننا متفكرين لا نكون عالمين بالمطلوب .
ولأنّ الفكر طلب العلم وطلب الحاصل محال .
« ج » ، إذا كان كل واحد من تلك العلوم وحده لا يوجب النتيجة ، فبعد « 1 » اجتماعها « 2 » إمّا أن يحصل تغيّر ما - إمّا بحدوث ما لم يكن ، أو بزوال ما كان - أو لا يحصل . فإن كان الأوّل ، فالمقتضي لذلك التغير إمّا كل واحد وحده ، أو المجموع . فإن كان الأوّل ، كان كل واحد مستقلا باقتضاء ذلك التغير . فإن كان ذلك التغير مستقلا باقتضاء النتيجة ، كان كل واحدة « 3 » من المقدمات مستقلة باقتضاء النتيجة ، فيكون كل واحد منها منتجا . وإن لم يكن مستقلة « 4 » كان الكلام فيها كالكلام « 5 » في الأول . « 6 » وإن كان الثاني فلا بدّ من حدوث أمر وراء ذات كل واحد منهما « 7 » عند الاجتماع حتى يلزم عند اجتماعهما حدوث ذلك الزائد ، لكنّ الكلام فيه كالكلام « 8 » في الأوّل . فيلزم التسلسل .
وأمّا إن لم يحصل عند اجتماعهما تغيّر أصلا ، كان حال تلك المقدمات عند الاجتماع كحالها عند الانفراد ؛ « 9 » فلمّا لم يستقل واحدة من تلك المقدمات بالنتيجة عند انفرادها ، فكذا الحال عند الاجتماع .
وأمّا « 10 » إن قيل : « المقتضي لحصول تلك النتيجة كل واحد من « 11 » تلك
هامش
( 1 ) آك ، دا ، مل : فعند .
( 2 ) مج : اجتماعهما .
( 3 ) مج : واحد .
( 4 ) مج ، مل : مستقلا .
( 5 ) مج : كما .
( 6 ) آك ، دا ، مل : الأولى .
( 7 ) مل : منها .
( 8 ) مج : كما .
( 9 ) دا : الإفراد .
( 10 ) مج : فأمّا .
( 11 ) دا : - تلك النتيجة كل واحد من .