تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الملخص — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
واحدا . فإذا صحّ على كل واحد منها الاتصاف بذلك المحمول - وإن لم يكن ضروريّا - صحّ على كلها أيضا ذلك في نفس الأمر . وأمّا الذي احتج به الشيخ « 1 » من حديث الشروق والغروب في الكواكب « 2 » ، فمن لم يعتقد وجوب الشروق والغروب في الكواكب « 3 » ، فلا يمكنه « 4 » القطع بأنّ كل كوكب موصوف بالشروق والغروب .

[ السالب الكلي ]

وأمّا إذا قلنا « لا شيء من ج ب » فله مفهوم حقيقي ومفهوم عرفي . أمّا الحقيقي ، فهو أنّه لا شيء من آحاد ما يقال له ج على الوجه المذكور إلّا ويسلب عنه ب من غير بيان أنّ ذلك السلب دائم أو غير دائم ، أو مشروط أو غير مشروط ، بل على ما يعمّ الأحوال كلها . وعلى هذا التقدير يصدق قولنا « لا شيء من الحيوان بمتنفّس » لأنّه لا حيوان إلّا « 5 » ويسلب عنه التنفس في وقت مّا . ومتى صدق ذلك السلب في وقت معين فقد صدق أصل السلب . وأمّا العرفي ، فهو أنّه لا شيء من آحاد ج إلّا ويسلب عنه ب في جميع زمان ثبوت وصف الموضوع . وعلى هذا التقدير لا يصدق قولنا « لا شيء من الحيوان بمتنفس » . فقولنا « لا شيء من كذا كذا » إنّما يفهم منه « 6 » في العرف هذا المعني دون الأول . فإن أردنا لفظة يفيد المعني الأوّل في العرف قلنا « لا شيء من ج إلّا وينفي
هامش
( 1 ) آك ، مل : الشيخ به .
( 2 ) آك ، دا ، مل : - في الكواكب .
( 3 ) مج : - في الكواكب .
( 4 ) آك ، دا ، مل : لا يمكنه .
( 5 ) دا : - ويسلب عنه ب . . . إلّا .
( 6 ) مج : - منه .
منطق الملخص — صفحة 163 | فخر الدين الرازي