المقالة الثانية في ان العقل البسيط كل المعقولات ، وان عند تعقلها لشئ يتحد بالعقل الفعال ، وما يرتبط بذلك ويتعلّق ، وفيه فصول
الفصل الأوّل في ان كل بسيط الحقيقة كل الأشياء الوجودية الّا ما يتعلق بالنقائص والاعدام
اعلم أن كل بسيط الحقيقة من كل وجه فهو بهويّته كل الأمور والّا لكان وجود ذاته متحصّل القوام من هوية شئ ؛ ولا « 1 » هوية شئ آخر ، فيركّب ذاته ولو في العقل بحسب الاعتبار عند التحليل .
وبيان ذلك : انا إذا قلنا : الانسان مسلوب الفرسية أو غير فرس ، فليس ذلك له من حيث الانسانية ، فإنه من حيث هو انسان ، انسان لا غير ؛ فلو كان هو من حيث هو انسان لا فرس لزم من تعقّله انسانا تعقّله ذلك السلب ؛ إذ ليس سلبا بحتا بل سلب نحو من الوجود ؛ والوجود بما هو وجود ليس بعدم ولا قوة لشئ الّا ان يكون فيه
هامش
( 1 ) - م : الّا .