ادرى هل كان ذلك على سبيل الحكاية لمذهبهم أو كان ذلك اعتقاديا له لاستبصار وقع له من إضاءة نور الحق من أفق الملكوت ؟ والذي ذكره المحقق الطوسي - قدّس سرّه - في شرح الإشارات اعتذارا عن ايراد الشيخ هذا المذهب هناك وقد سمّاه هذا الشارح مذهبا فاسدا ، فانّه قد صنّف ذلك الكتاب تقريرا لمذهب المشائين حيث ما اشترطه « 1 » في صدر تصنيفه « 2 » ذلك ، فعلم أن تحقيق هذا المطلب الغامض كان وقفا على الأوائل لم يتوارثه أحد من العلماء النظّار المقتصرين « 3 » على البحث في الانظار ، لولا ان منّ اللّه به « 4 » بعض الفقراء السالكين وشرح صدره بقوة العزيز الحكيم « 5 » ،
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
. « 6 »
هامش
( 1 ) - ز : حيث اشترط .
( 2 ) - « شرح الإشارات » ج 3 ، ص 293 .
( 3 ) - م : المتقصرين . ز : المتقدمين في البحث والانظار .
( 4 ) - به على - ظ .
( 5 ) - أيضا « الاسفار » ج 3 ، ص 321 .
( 6 ) - الأعراف ، 43 . وإلى هنا تتم نسخة ز .