ردّ المحقق الدواني على صدر الدين الدشتكي في حلّ الشبهة
بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله « 1 » : وأجيب - الخ .
أقول : قد مر له الجواب على الوجه الذي اراده ، ثم أورد عليه ما لا يرد على ذلك أصلا . وتقرير الجواب على وجه ان حقيقة الخبر هو الحكاية عن النسبة الخارجية اما على الوجه المطابق وحينئذ يكون صادقا ، أو على الوجه المخالف وحينئذ يكون كاذبا . فحيث ينتفى الحكاية عن النسبة الخارجية لا يتحقق الخبر . وقول القائل :
« كلامي اليوم كاذب » إذا جعل إشارة إلى نفس ذلك الكلام لا تكون تلك النسبة الذهنية التي هي مدلوله حكاية عن نسبة خارجية أصلا ، ولم يشربها إلى خارج بالمطابقة ، فلا يكون خبرا حقيقة . الا ترى ان قائلا لو قال : « كلامي هذا صادق » يشير إلى نفس ذلك الكلام لم يكن خبرا بل ربما نسبه العقلاء إلى ما يكون « 2 » . هذا تقرير المجيب واين هذا مما ذكره ؟ ! إذ حاصل هذا التقرير منع كون هذا الكلام على هذا
هامش
( 1 ) - يعنى الأمير صدر الدين الدشتكي ، وهذا رد على جوابه عن الشبهة ، الذي مرّ في أول الفصل .
( 2 ) - كذا ، والصواب كما في رد الدشتكي عليه : يكره .