قوله : « لو كان كاذبا لم يصدق المحمول وهو الكاذب على كلامي ، فيصدق عليه الصادق » .
فان قلت : انما يلزم ذلك لو كان لفظ « كلامي » أو مفهومه خبرا ؛ وليس كذلك ، إذ الأول لفظ مفرد ، والثاني ليس بلفظ . وان يختار صدقه ان كان الحكم على فرد « كلامي » وهو « كلامي كاذب » حتى يكون الحاصل ان « كلامي كاذب كاذب » ، هذا لما عرفت في المقدمة .
قوله : « ان كان صادقا لزم ان يكون المحمول - وهو كاذب - صادقا على موضوعه - وهو كلامي - فيكون كاذبا » . قلت : المحكوم عليه بحسب الحقيقة على هذا التقدير مجموع « كلامي كاذب » ، وكذب ذلك يستلزم صدق هذا ، كما أن كذب قولك : « الخلأ موجود صادق » ، يستلزم قولك : « الخلأ موجود كاذب » ، ولا محذور فيه ، فتأمل .
* * * من فوائد الأمير صدر الدين محمد الشيرازي - قدس سره ونور ضريحه -
مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 469
مساهمون: صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
ص٤٦٩