تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الواجب من الممكن . وهذا هو تحقيق ما قاله المعلم الثاني » انتهى . فهو أيضا لا يدفعه لان البحث هو ان الجزء التحليلي لا يكون اقدم من الجملة ، والمعلم الثاني ادعى ان الواجب لو انقسم إلى الاجزاء لزم أحد المحذورين ، اما تعدد الواجب ، واما اقدمية الجزء . فالبحث باق بحاله . وما ذكره المحقق استدلال آخر على بطلان التركيب مع أن فيه شيئا وهو ان قوله : « وقد تقرر عندهم ان الجزء التحليلي » إلى آخره ، يشعر بان هذه المقدمة من المسلمات عندهم ، ولا دليل عليه والّا لذكره ، فحينئذ لا يكون الاستدلال برهانيا . [ ب ] : ومنه ما يقال : ان الواجب لو كان مركبا من جزئين فلا يخلو ( 1 ) : اما ان يكونا واجبين ، ( 2 ) : أو ممكنين ، ( 3 ) : أو أحدهما واجبا والاخر ممكنا . والاقسام كلها باطلة ، فيلزم بطلان التركيب . اما الأول ، فلانه يلزم تعدد الواجب ، وهو باطل بدلائل التوحيد . واما الثاني ، فلان الممكن انما يكون من سبب وعلة ، فعلّة كل منهما اما نفسه أو الجملة أو الجزء الآخر أو امر خارج ، والكل باطل . اما بطلان الأولين فظاهر ، لان العلة يجب ان يكون متقدمة على المعلول ، والشئ لا يتقدم على نفسه وكذا الجملة لا يتقدم على الاجزاء بل الامر بالعكس . واما بطلان الثالث ، فلان أحد الجزئين إذا كان علة للجزء الآخر فعلة الجزء الأول اما نفسه أو الجزء الآخر أو الجملة أو امر خارج . والأول والثالث باطلان لما ذكر ؛ والثاني أيضا باطل لبطلان الدور . واما الرابع فلانه يلزم ان يكون الواجب في وجوده محتاجا إلى الغير . واما الشق الثالث : وهو ان يكون أحد الجزئين واجبا والآخر ممكنا ، فيعلم بطلانه من بطلان الأولين . [ ج ] : ومنه ما يقال : انه لو تركب الواجب من الاجزاء لكان محتاجا إليها ، ضرورة ان الكل يحتاج إلى اجزائه ، والجزء غير الكل ، فيكون محتاجا إلى الغير ، فيكون ممكنا . هذا خلف .