[ فائدة 3 ] في بيان التركيب بين المادة والصورة وارتباطها بقاعدة بسيط الحقيقة
قد بيّنّا انا في مواضع من كتبنا سيما « الاسفار الأربعة » : ان التركيب بين الجنس وفصله تركيب اتحادي ، وان نسبة المادة إلى الصورة نسبة النقص إلى الكمال ، ونسبة الضعف إلى القوة ؛ وكذا التركيب بين كل ناقص وبين ما تمّ به نقصانه هو هذا النحو من التركيب اعني الاتحادي ، كالخط القصير إذا استطال ، وكقوس الدائرة إذا زيدت وصارت نصف دائرة أو دائرة تامة ، وكالعدد إذا ازداد . فان التام من كل منها يتضمن الناقص بحسب سنخ حقيقته لا من حيث نقصه وقصوره الذي هو امر عدمي خارج عن حقيقة النوع وذاته .
فإذا كان الامر كذلك و « 1 » ولا شك [ ان ] صور المواليد كمال للعناصر ، كما أن الحيوان كمال للنبات ، والنبات كمال للمعدن ، وكمال الشيء هو ذلك الشيء على وجه أعلى واشرف ، وليس هو ذلك الشيء على وجه النقص والخسّة ؛ فاذن لا يجوز ان يكون لمادة « 2 » المواليد صورة أخرى غير الصورة الكمالية التي تم بها النقص العنصري التي بها هي ما هي ، فصورة الياقوت مثلا هي التي بها يكون الياقوت ياقوتا ،
هامش
( 1 ) - الواو زائدة ظاهرا .
( 2 ) - في الأصل : بلاوة .