[ فائدة 4 ] [ في ذيل آية الأمانة ]
المراد بالأمانة في قوله تعالى :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ
« 1 » - الآية ، الوجود ؛ فان كل موجود سوى الانسان فله وجود ثابت لا يتحول ولا يتقلب من نشأة إلى أخرى ، ولا من وجود إلى [ وجود ] آخر ، والانسان من حيث هو انسان فهو في الترقي دائما من وجود إلى وجود آخر ومن نشأة إلى [ نشأة ] أخرى ، وليس بثابت على مرتبة منه ، فكان الوجود أمانة في يده يؤديه يوما إلى أهله : وهو يوم لقاء اللّه تعالى والوصول اليه . فكان في هذا المعنى ما قاله العارف الشيرازي :
اين جان عاريت كه به حافظ سپرده دوست * روزى رخش ببينم وتسليم وى كنم
[ فائدة 5 ] [ في المواد الثلاث ]
انه لا يلزم من صدق الحكم على الشيء بمفهوم بحسب الأعيان ان يكون ذلك المفهوم واقعا في الأعيان . وبهذا تتحقق المصالحة بين المشائين والرواقيين في وجود المعاني العامة كالوجوب والامكان والعلية والتقدم ونظائرها في الخارج وعدمها فيه ، فان وجودها في الخارج عبارة عن اتصاف الموجودات العينية بحسب الأعيان .
هامش
( 1 ) - الأحزاب ، 72 .