قال : كاد نفسي من غاية الظهور ان يخفى على نفسي فضلا عن غيرى ، فخلقت الخلق حجاب ظهورى ، وستر نوري ، حتى يخفى شيء من ظهورى ليمكن الخلق ادراكي .
الا ترى ان من أراد ان ينظر إلى عين الشمس كيف يضع يده على حاجبه ويحجب بعض نوره ليمكنه ادراك شيء من نوره . فخلق الخلق حجابا لنوره ، وجعله سببا لادراكه تعالى : « فاجببت ان اعرف ، فخلقت الخلق » . فسبحان من جعل الظهور مانعا للادراك « 1 » ، والستر والحجاب سببا للظهور والادراك ، وهو عليم « 2 » بالحقايق « 3 » .
هامش
( 1 ) - 2 : + كما في الشواهد والاسفار .
( 2 ) - خ : اعلم .
( 3 ) - أشار الحكيم أيضا إلى أصل هذا الحديث في كتبه كالتفسير ج 6 ، ص 54 ، 155 ، 370 ، 378 وج 4 ، ص 258 ، 386 ، 387 ، و « مفاتيح الغيب » ص 293 .