من المعاني ، وقد فرضت غير منقسمة ؛ هذا خلف ، وذلك لان وحدة « 1 » الجسم نفس الجسم كما اصّلناه .
[ 62 ] : ابطال ما ذكره المحقق الخفرى فيما ادعاه من البرهان على وجود « 2 » الصانع من غير الاستعانة بابطال التسلسل ، وهو قوله : « لو انحصرت الموجودات في الممكنات لكان وجود ما متوقفا على ايجاد ما ، وايجاد ما على وجود ما » ، وكذا قوله : « للموجود بما هو موجود علة ، والّا لزم تقدم الشيء على نفسه » ، وذلك لما أشرنا اليه سابقا : ان تقدم الشيء على نفسه انما يستحيل في الواحد العددي لا في الواحد النوعي واشباهه ، ومرجع التناقض إلى الأول لا إلى الثاني .
[ 63 ] : القول بنفي التشكيك بالاقدمية لا يجامع القول بالجاعلية والمجعولية بين الماهيات الجوهرية ، كما عليه بعض المتأخرين كصاحب حواشي « التجريد » ومن وافقه من الجمع بين هذين القولين .
[ 64 ] : تحقيق كثرة الصفات الكمالية والأسماء الحسنى للّه سبحانه ، لا كما ذهب اليه الصفاتيون من الأشاعرة ، ولا كما هو طور الحكماء القائلين بنفي الصفات الحقيقية وارجاعها إلى نفس الذات الواجبة ؛ وليس المراد من قول أمير المؤمنين عليه السّلام : كمال التّوحيد نفى الصّفات [ عنه ] « 3 » ما يرجع إلى قول الحكماء بل امر آخر احتجبت عن دركه الافهام ولا يبلغ إلى غوره عقول الأقوام .
[ 65 ] : ذات الباري جلّ اسمه [ الف - 11 ] لا حدّ له كما لا برهان عليه ولا وضع له اسم ، واما صفاته الكمالية فمما يوجد لبعضها حد وبرهان . واما مفهوم لفظة الجلالة ومعناها فوجود جميع الموجودات برهانه ، وحدود جميع الممكنات واقعة في حدوده ؛ وهذا أيضا من الأمور التي يحوج دركها إلى فطرة أخرى .
[ 66 ] : ان الانسان يتنوع باطنه ونفسه في كل حين كما دل عليه قوله سبحانه :
بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
« 4 » . وأكثر الناس في لبس وغطاء من الاعتراف بهذا
هامش
( 1 ) - في النسخ : وجود .
( 2 ) - م : الوجود .
( 3 ) - « نهج البلاغة » الخطبة الأولى . وفيه : « الاخلاص له » .
( 4 ) - ق ، 15 .