تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
[ 72 ] : كيفية تخلّق الانسان باخلاق اللّه بالحقيقة كما ورد في الحديث المشهور « 1 » . [ 73 ] : اثبات ان في باطن كل انسان وفي اهابه حيوان انساني لجميع أعضائه وحواسّه وقواه ، وهو لا يموت بموت هذا البدن ، بل هو الذي يحشر في القيامة ويحاسب ، وهو الذي يثاب ويعاقب في أكثر الناس ، وحياته ليست كحياة هذا البدن عرضية واردة عليه من خارج ، بل حياته كحياة النفس ذاتية « 2 » ، وهو حيوان متوسط بين النفس الناطقة والبدن العنصري يحشر في الآخرة على [ الف - 12 ] صور الاعمال والنيات وعلى صور الحيوانات المناسبة للصفات الغالبة في الانسان . وهذا يرجع ويأول التناسخ الوارد في لسان الأقدمين من الحكماء المعظمين ك « أفلاطن » ومن يحذو حذوه ؛ وكذا ما ورد في ألسنة الشرايع الحقّة ، وذلك للقواطع البرهانية الدالة على بطلان غير هذا المعنى . [ 74 ] : مبدأ الفصل « 3 » الأخير لا في كل ماهية يتركب من الأجناس والفصول ، بمعنى ان ذلك الفصل بنفسه يصدق عليه جميع هذه المعاني من غير اعتبار امر آخر معه ، وقد أقمنا البرهان عليه في مقامه . [ 75 ] : معنى الجوهر الذي صيرورة « 4 » جنسا للأنواع الجوهرية ليس جزء وجوداتها بل لماهياتها ، وإذا علم نحو من انحاء وجوداتها بالعلم الحضوري الشهودي الوجودي أمكن الشك في جوهريتها ، وكون الذاتي بيّن الثبوت لذي الذاتي لا يقتضى الّا عدم الشك في ثبوت مفهوم الذاتي لماهية الذات لا بوجودها ، ولهذا ربما توقفت أقوام من أرباب الفكر في باب جوهرية النفس مع عدم غيبتهم عن شهود أنفسهم ، لان مفهوم الجوهر امر ذهني ، وكل صورة ذهنية يحتمل الشركة بين كثيرين ؛ ووجود كل نفس - اى ما يشار اليه ب « انا » - امر لا يحتمل الشركة ، فيمكن
هامش
( 1 ) - يعنى قوله صلى اللّه عليه وآله : تخلقوا بأخلاق اللّه .
( 2 ) - م : الذاتية .
( 3 ) - م : هذا الفصل .
( 4 ) - في النسخ : صيرورة . صيّره - ظ .