الشيطان أصل النيرانات الأخروية والدنيوية ؛ وفي الحديث : إنّ ناركم غسلت سبعين مرّة - الحديث .
[ 38 ] : دفع « 1 » الشبهة الواردة على قاعدة الامكان ، وهي لزوم تحقق ممكن اشرف من النور الأقرب ، وكذا لزوم أنوار عقلية غير متناهية واقعة بين كل نور عقلي علة ونور عقلي آخر معلول له ، متفاوتة في شدة النورية وضعفها ، وكون غير المتناهى محصورا بين حاصرين .
[ 39 ] : تحقيق كون هيولى العناصر واحدة بالشخص مع كونها معنى جنسيا مبهما باعتبار ، وقوة محضة باعتبار آخر .
[ 40 ] : تحقيق كون صورة الجوهر في الذهن جوهرا بالماهية وكيفا أيضا بالذات لا بالحقيقة كما رآه سيد المدققين ، ولا بالمجاز والتشبيه كما رآه العلامة الدواني ، فمذهبنا ههنا امر بين امرين وتوسط بين الطرفين . هذا في بحث الافكار البحثية . واما مذهبنا من جهة العلوم المتعالية عن أسلوب المناظرين في هذه المسألة فشئ آخر ، وهو ان للنفس « 2 » عند ادراكها للحقايق الجوهرية العقلية وطبايع أنواعها يقع بصرها العقلي على جواهر مفارقة ومثل نورية ، يكون [ ب - 8 ] هذه الجواهر المحسوسة ظلال تلك المثل النورية فيعلمها علما حضوريا شهوديا ، الّا انها لمّا كانت عالية بعيدة السمك عن عالم النفس الانسانية المتعلقة بالغواشي المادية ، لم يكن للنفس ان تنالها كما هي عليها من شدة التحصيل وكمال الوجود بل على وجه الابهام واحتمال الشركة بين كثيرين - كساير المعاني الذهنية - فان ضعف الادراك ربما يوجب تطرق الابهام والاشتراك في المدرك بحسب اعتقاد المدرك وان كان هو في نفسه امرا متعينا شخصيا ، أو لا ترى انك إذا رأيت شبحا من بعيد كيف يجوز حينئذ كونه زيدا أو عمرا أو حيوانا غير انسان أو نباتا أو حجرا ، فكلما قرب منك أو
هامش
( 1 ) - م : دفعة .
( 2 ) - النفس - ظ .