تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
[ 24 ] : ان حقيقة الانسان نوع واحد في هذه النشأة ، وأنواع كثيرة في النشأة الثانية غير محصورة في عدد ، الّا ان أجناسها أربعة « 1 » ، لأنها اما ان تصير من جنس الملائكة إذا غلبت عليه صفة العلم والحكمة ؛ واما ان تصير من جنس الشياطين إذا غلبت عليه الشهوة ، أو من جنس السباع إذا غلبت عليه صفة الغضب والانتقام وحب الرياسة . [ 25 ] : ان النفس الانسانية تنزل إلى درجة الحواس عند ادراكها لمحسوسها فتصير عند الابصار عين القوة البصرية ، وعند السماع عين القوة السمعية ، وهكذا في بواقي الحواس ، حتى القوة الإلهية والقوة التي تباشر التحريك في العضلات . وكذا ترتفع عند ادراكها للمعقولات إلى درجة العقل الفعال وتتحد به على نحو يعلمه الراسخون في العلم ، ومن لم يبلغ إلى مقامهم يزعم أنه يلزم من اتحاد النفوس الآخرة ، « 2 » وكذا لزوم تعقل النفس جميع ما يعقله العقل الفعال . وبيّنا كل ذلك على القصور عن نيل هذا المرام وعدم الاطلاع على البرهان النيّر العرشى الكاشف لحجب الأوهام . [ 26 ] : الصور لمرئية في المرايا « 3 » ليست منطبعة فيها ، سواء كانت في « 4 » سطوحها أو في أغوارها كما زعمته [ ب - 6 ] الطبيعيون . ولا موجودة [ منها ] كما ذهب اليه الرياضيون القائلون بخروج الشعاع البصري واتصالها بالاشخاص الخارجية . وليست موجودة في عالم المثال كما رآه الاشراقيون ؛ بل موجودة في هذا العالم وجودا بالعرض لا بالذات ، فوجودها ظل لوجود الشخص « 5 » الخارجي بحسب الخارج لا بحسب نشأة أخرى ، ولو كانت كما ظنه الاشراقيون لكانت من قبيل سائرة النائم في نومه حيث لم يكن له وضع خارجي ، وهذه ليست كذلك لكونه قابلة للإشارة الحسية . [ 27 ] : لمية اختصاص المنطقة بموضع جزء معين من الفلك دون غيرها مع بساطة جسمه ووحدة طبيعته ، وكذا اختصاص كل فلك بجهة معينة في حركة « 6 » الخاصة دون سائر الجهات ، وكذا حصول كوكب أو تدوير في جانب مخصوص دون
هامش
( 1 ) - ثلاثة - ظ .
( 2 ) - كذا .
( 3 ) - م : - الصور . . . المرايا .
( 4 ) - ش : من .
( 5 ) - م ، ش : المشخص .
( 6 ) - الحركة - ظ .
مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 292 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )