القريبة أو البعيدة وباقي الفصول فهي من باب اللوازم ، فهي وان كانت داخلة في حد الشيء لكنها خارجة عن ذات المحدود ، وهذا مما جوزه المنطقيون في بعض الحدود وقد ذكره الشيخ في « الشفاء « 1 » » ومثّل ذلك بإصبع الانسان وقوس الدائرة حيث إن مفهوم الانسان داخل في حد الإصبع خارج عن حقيقتها .
[ 18 ] : ان صور العناصر غير داخلة في حقيقة المركب الطبيعي كالجماد والنبات والحيوان ، بل هي من شرايط وجودها الكوني ، وليست داخلة في قوام المركب كما هو المشهور وعليه الجمهور ، ولا متخلفة عنه كما زعمه بعضهم ، وحكاه الشيخ الرئيس « 2 » و [ الف - 5 ] ذكر ان هذا المذهب احدث في زمانه وذلك لشواهد « 3 » التحليل بآلة القرع والانبيق على بقاء تلك الصور .
[ 19 ] : مسألة المعاد الجسماني « 4 » وهذا مما الهمنى اللّه به وفضّلنى على كثير من خلقه تفضيلا ، ولم أجد في كلام أحد من الاسلاميين والحكماء السابقين واللاحقين في هذه المسألة ما يشفى العليل ويروى الغليل . نعم استفدناها من كتاب اللّه وحديث نبيّه وعترته ( ع ) ووجدنا لمعات متفرقة في كتب أكابر الصوفية رضى اللّه عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربّه .
[ 20 ] : تحقيق ماهية القبر وعذابه وكونه امّا روضة من رياض لجنة أو حفرة من حفر النيران .
[ 21 ] : ان النفس الانسانية انما تكون في أول نشأتها بدنية مادية كساير الصور النوعية ثم يصير مجردة ذاتا لا فعلا ، ثم يصير مفارقة عن الأجسام المحسوسة الكثيفة المادية ذاتا وفعلا جميعا عند الموت ، فهي اما سعيدة واما شقيّة - ان بقيت علاقته مع تلك الأجسام - واما من جملة المقربين ان تجردت عن الاجرام وعلائقها جميعا بالكلية .
النفس الآدمية ما دام كون الجنين في الرحم درجتها درجة النفوس النباتية ،
و
هامش
( 1 ) - الهيات « الشفاء » ط مصر ، ص 230 و 248
( 2 ) - طبيعات « الشفاء ط مصر ، ج 2 ، ص 133 .
( 3 ) - م : الشواهد .
( 4 ) - م : - مسألة المعاد الجسماني .