فرفوريوس ، بوجه سديد ، لا يرد عليه ما أورده الشيخ الرئيس ومن تأخر عنه ، وهذا أيضا من المسائل الشريفة التي لا يصل إليها الانسان بقوة الفكر البحثى [ من ] غير تصفية الباطن وتهذيب السر .
[ 12 ] : تحقيق القول باتحاد النفس بالعقل الفعال بعد خروجها عن غشاوة الطبع واتصافها بالكمال العقلي .
[ 13 ] : كيفية اثبات ان العقل الفعال مع كونه سببا فاعليا للنفوس الانسانية ومتقدما عليها ، كذلك غاية مترتبة على وجودها وكمالها ؛ وثمرة حاصلة من استكمالها وانتقالها من أدون حالها « 1 » إلى أعلى منازلها في ارتحالها . وهذا امر عجيب في غاية الغرابة كيف يكون جوهرا واحدا فاعلا متقدما على وجود شيء وغاية متأخرة عن وجود ذلك الشيء من غير أن يتغير ذلك الجوهر في ذاته وصفاته المتقررة في ذاته ، لتعاليه عن الوقوع في التجدد والاستحالة ! وذلك لغاية سعة وجوده وبسط حقيقته ، لكونه اثرا من آثار قدرته تعالى ومن سكان عالم جبروته .
[ 14 ] : ان وحدة الموضوع - المعدودة من جملة الوحدات الثمانية - المعتبرة في شرايط التناقض يجب ان يقيّد بكونها في موضوع جسماني محسوس والّا فوجود النقيضين ليس مستحيلا في الموضوعات العقلية التي لها نحو من الوجود ، لا [ الف - 4 ] يتزاحم فيه الموجودات ، ولا يتزاحم فيه المتقابلات . فللوجود مراتب عجيبة ولكل مرتبة نحو آخر غريبة .
وبما ذكرنا ينكشف تجرد النفس وكونها في ذاتها غير جرميّة ، وبذلك يندفع بعض شبه الوجود الذهني .
[ ايضاح ] : ان الصور النوعية للجواهر الجسمانية ليست مندرجة تحت جنس الجوهر ولا واقعة في مقولة أخرى من المقولات التسع العرضية ، بل كل منها حقيقة بسيطة لا جنس لها ولا فصل ، كالوجود .
هامش
( 1 ) - م : خالها .