تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
( 2 ) : مسألة التوحيد العامي الحكمي ، والبرهان العرشى عليه بوجه لا يرد عليه الشبهة المشهورة المنسوبة إلى ابن كمّونة . ( 3 ) : تحقيق لوجود المثل الأفلاطونية « 1 » ، وهذا مما لم يصل اليه أحد من الحكماء الذين جاؤوا بعد « افلاطن » الإلهي ، بل كل من اتى بعده انكر هذه المسألة إلى هذا الزمان ، وكثير من الحكماء شنعوا عليه بها ، وابلغوا في التشنيع ، سيما المعلم الأول في تعليمه ، وربما اوّلوها تأويلات عائدة غير مرضية . [ الف ] : منها : انها عبارة عن العلوم التفصيلية الحصولية القائمة بذاته تعالى ، على ما ذهب اليه المشّاء ، أتباع المعلم الأول ، كالشيخين أبى نصر وأبى على ومن في طبقتهما ، وبه اوّل المعلم الثاني كلام « أفلاطون » في رسالة « الجمع بين الرأيين » « 2 » . [ ب ] : ومنها : انها عبارة عن عالم [ الف - 2 ] المثال ، كما زعمه بعضهم . [ ج ] : ومنها : انها إشارة إلى طبايع الأنواع من حيث هي هي ، فظن انّه ذهب إلى أن الكلى الطبيعي موجود في الخارج بشرط لا شيء ، بناء على أنه موجود إذا اخذ لا بشرط ، ولم يفرق بين اخذ الشيء مع قطع النظر عن كل ما يقارنه وبين اخذه مجردا عنها ؛ وبهذا الوجه أول الشيخ في الهيات « الشفاء » « 3 » المثل الأفلاطونية . [ د ] : ومنها : ما ذكره صاحب « حكمة الاشراق » من أنها عبارة عن العقول التي هي واقعة في سلسلة العرض ، بناء على مذهبه « 4 » من أن الأجسام المخالفة نوعا يجب ان يكون مباديها القريبة عقولا متكثرة بحسب تكثّر « 5 » أنواعها ، فكل نوع جسماني نور عقلي هو مبدأ وجوده « 6 » ورب نوعه ومدبر اشخاصه . وهذا أقرب الوجوه المذكورة ، الّا انها ليس ما رامه ؛ فان لكل نوع عنده فردا قائما بذاته من سنخ ساير الافراد . [ ه ] : ومنها : انها عبارة عن نفس هذه الصور المادية الشخصية من حيث كونها
هامش
( 1 ) - راجع « الاسفار » ، ج 2 ، ص 53 - 78 .
( 2 ) - « الجمع بين رأيي الحكيمين » ص 98 - 99 .
( 3 ) - الهيات « الشفاء » ط مصر ، ص 311 .
( 4 ) - « حكمة الاشراق » ص 144 وقارن « الاسفار » ج 2 ، ص 53
( 5 ) - م : يكثر .
( 6 ) - م : موجوده .