الأعراف وهم الموحدون . اليمين والشّمال مضلّة ، « 1 » الجنّة على يمينهم والنار على شمالهم ، وان كان اليمين والشمال - الّذين على وجه أعلى وارفع مما يفهم - كلاهما يمين : كلتا يدي الرّحمن يمين « 2 » .
فصل [ 4 ] في الإشارة إلى كيفيّة وزن الاعمال وذكر الميزان
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ، فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
« 3 » .
ان كل اثر وفعل ينشأ من فاعله الطبيعي المناسب له يوجب الاطمينان في نفس فاعله ، ويقتضى له القوة والاستقرار ، فان كل فاعل يقوى بفعله الذاتي ؛ أو لا ترى ان كثرة الافكار العلمية توجب قوة في العاقلة ، وان الطبائع العنصرية يتقوّى ذاتها - بل من غيره - « 4 » قسرا ، ومنه عند حصولها في أحيازها الطبيعية يستقر عند ذلك ويسلب عنه الاضطراب والتزلزل .
وكل اثر وفعل ينشأ من فاعله الطبيعي بسبب مصادفة أمور غريبة يوجب الاضطراب والتزلزل في نفس فاعله ، كحركة المرتعش الحاصلة لعضو الانسان يقتضى « 5 » طبيعة العضو عن قبول ما يوجبه النفس الحيوانية ، وهما مختلفان « 6 » في الفاعلية ، وهذا هو السبب في حصول الاعياء لطبايع المركبات . فالنفس الانسانية لكونها من عالم القدس تتقوّى ذاتها عند أفاعيلها الخاصة من [ ب - 2 ] اكتساب
هامش
( 1 ) - من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في « نهج البلاغة » الخطبة 16 .
( 2 ) - أيضا « المظاهر الإلهية » ص 77 ، « اسرار الآيات » ص 193 ، « شواهد الربوبية » ص 291 ، « الاسفار » ج 9 ، ص 285 ، « مفاتيح الغيب » ص 644 ، « العرشية » ص 263 .
( 3 ) - الأعراف ، 8 - 9 .
( 4 ) - من هنا إلى آخر الفقرة خلط في العبارة كما لا يخفى .
( 5 ) - يتعصّى - ظ .
( 6 ) - ش : متخالفان .