فيجوز ان يكون الأوسط محمولا على غير الأصغر ؛ فهو المصادرة على المطلوب الأول .
حد الشيء لا يكتسب من حد ضده ، إذ لا أولوية ، وليس لكل شيء ضد « 1 » .
والاستقراء أيضا لا يفيد ، إذ الاشخاص غير متناهية « 2 » .
بل طريق اكتساب الحد تحليل صفات الشخص وتركيبه ، بأن يعمد فيه ويحذف ما ليس بذاتى له ، وينظر انه من اى جنس من المقولات العشر ، وإلى المرتبات في جواب ما هو ، والمقسمات الحقيقية ، حتى ينتهى إلى مقول لا مقول تحته . ويجمع المقوّمات العامة في اسم الجنس بشرط عدم التكرار وتوارد الفصول « 3 » .
فإذا جمعت [ الف - 15 ] هذه المحمولات ووجد منها شيء مساو للمحدود في الحمل والمعنى جميعا فهو الحد .
وقد يتّفق التوافق في جواب « ما » و « لم » كما يقال : ان الكسوف ما هو ؟
فيجاب : هو زوال ضوء القمر لتوسط الأرض بينه وبين الشمس . فإذا قيل : لم انكسف القمر ؟ فيجعل توسط الأرض أوسط ، فاشترك الحد والبرهان إذا كان الوسط من العلل الذاتية للشيء .
واعلم أن توقف ابتلال الأرض على المطر المتوقف على السحاب المتوقف على صعود الأبخرة المتوقف على ابتلال آخر ليس دورا ممتنعا ؛ لأن الموقوف عليه غير موقوف عليه بالعدد .
فالبرهان الدوري المتحد الوسط مع النتيجة على هذا الوجه ليس في الحقيقة قياسا دوريا يؤخذ الشيء في بيان نفسه ، لمغايرة الوسط للنتيجة بالعدد ، وان اتّحدا في النوع .
هامش
( 1 ) - الف : لكل ضد شيء .
( 2 ) - چ : يعتبر .
( 3 ) - چ : التكرار والفصول . ب : ويورد الفصول .