تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
جزئيا لأن مفهوماتهما كلية . وأيضا الفاسدات لا برهان عليها ، لأنها ( 1 ) : اما معلومة فمحسوسة . ( 2 ) : أو غائبة فمحتملة الفناء ، فلا برهان على التقديرين لعدم الدوام لتيقّنها . والعلوم متبائنة ان تباينت موضوعاتها . وما موضوعه أخص من موضوع آخر فيسمّى أسفل منه وتحته كالمجسمات تحت الهندسة ، وكذا ان تباينت الموضوعات ولكن ينظر أحدهما في الآخر لاعراضه الذاتية ، كالموسيقى تحت الحساب . وكل أصل موضوع في علم ، يبرهن في غيره . فالغالب ان يكون فيما فوقه . وقد يكون في العالي ما يبيّن في السافل بغير ما يبيّن منه في العالي ليدور . والعلوم تترتب « 1 » [ ب - 16 ] موضوعاتها في العلوم « 2 » حتى ينتهى إلى ما لا أعم من موضوعه ؛ وهو « الفلسفة الأولى » ، لأنّ « 3 » موضوعها الوجود .

لمعة [ 4 ] [ في تلازم الحد والبرهان ]

الحد لا يكتسب بالبرهان والّا يلزم الدور وتحصيل الحاصل ؛ لأن الحد من حيث إنه حد - اى كونه ادراكا تفصيليا لمحدود - لو كان مطلوبا لكان معقولا قبل البرهان ؛ فلو حصل به لكان دورا . اما المطلوب التصديقي فيراد فيه حال النسبة إلى تعقّلها . وأيضا فتعقّل الحد التام نفس تعقّل المحدود تفصيلا ، ثم إذا صار المحدود أصغر والحد أكبر لكان بيّن الثبوت ذا وسط وهو باطل . وكل ما يجعل أوسط فإن كان نسبة الأكبر اليه على أنه محمول فيتعدى إلى الأصغر بالمحمولية ، فلا يلزم ان يكون حده . أو على أنه حدها الأوسط محموله ،
هامش
( 1 ) - الف : بترتب .
( 2 ) - چ : العموم .
( 3 ) - چ : فان .