ثم إن منفعة البراهين أو السفسطة عامة لجميع الناس ؛ لأن من علمهما انتفع بهما . اما البرهان فبالاستعمال [ ب - 13 ] لتحصيل الحق . واما السفسطة فالاحتراز ( فللاحتراز ) عن الباطل « 1 » ، بخلاف غيرهما ، فان الجدل لالزام الغير ، والخطابة لاقناعه « 2 » ، والشعر لتخييله .
وكل ذلك بحسب الغير والمشاركة معه في التمدن .
لمعة [ 1 ] [ في المطالب ]
ان من المطالب العلمية تصورية . وأخرى تصديقية .
فمنها « هل » ( 1 ) : بسيطة كانت إذا طلب بها وجود الشيء في نفسه . ( 2 ) : أو مركبة إذا طلب بها وجود الشيء على صفته ، والجواب فيها أحد طرفي النقيض .
ومنها « ما » ( 1 ) : شارحة كانت إذا طلب بها مفهوم الاسم . ( 2 ) : وحقيقية إذا طلب حقيقته . وطالبة المفهوم مقدمة على هل البسيطة ، وطالبة « 3 » الحقيقة يتأخر عنها .
ومنها « اىّ » : ويطلب بها تميّز الشيء عن غيره في ذاته أو عرضه .
ومنها « لم » : ويطلب بها ( 1 ) : علة الشيء في نفسه . ( 2 ) : أو علة التصديق . وهذا المطلب هو بالقوة مطلب « ما » ، لأنك إذا قلت : لم « ج » « ب » كأنك قلت : ما سبب كون « ج » « ب » ؛ الّا انه بالفعل مطلب « لم » « 4 » بالقياس إلى النتيجة ، وبالقوة مطلب « ما » بالقياس إلى الحد الأوسط . وكذا مطلب « اى » داخل تحت هل المركبة .
وهذه هي امّهات المطالب وان كانت مطالب غيرها مثل كيف ، وكم ، ومتى ، واين ؛ وقد يستغنى عنها بأىّ .
هامش
( 1 ) - چ : عنه .
( 2 ) - چ : للاقناع .
( 3 ) - چ : طلبه .
( 4 ) - چ : انه مطلب ما .