تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
في الكون ، المقومة لها في التحقق ؛ وكالمشخصات ، فان نسبة الشخص إلى طبيعة النوع والماهية كنسبة الفصل إلى طبيعة الجنس ، وماهيته في ذاته متحد في الوجود مع الماهية ، وعند التحليل عارض للماهية مقوم لتحصّلها ؛ ومن هذا القبيل عروض الوجود للممكن ، فان وجود كل موجود ممكن من عوارض ماهيته الكلية لا من عوارض هويته الشخصية ، وعارض الماهية أيضا كعارض الوجود ، وقد يكون لازما كلوازم الماهيات ، وقد يكون مفارقا كالفصل للجنس والمشخص للنوع . إذا تقرر هذا ، فنقول : « 6 » عروض « 1 » الزمان المعيّن للحركة المعيّنة التي يتقدّر « 2 » بها ليس من قبيل عروض عارض الوجود لمعروضه ، بل من قبيل عارض الماهية لتلك الماهية . فالحركة الخاصة يتقوم بالزمان المعين في الوجود ، ولكن الزمان المعين عارض لماهية الحركة من حيث هي حركة ، فهو كالعلة المفيدة لها بحسب الوجود ، وهي كالعلة القابلة له « 3 » بحسب الماهية . هذا كله في ظرف التحليل العقلي ، واما في الخارج كلاهما شئ واحد ذاتا ووجودا ، لا علية ولا معلولية بينهما ، ولا عارض ولا معروض أصلا .

[ الجواب 2 ]

واما الجواب عن المسألة الثانية ، فنقول : ان البدن الانساني استدعى باستعداده الخاص من واهب الصور على القوابل صورة مدبّرة متصرفة « 4 » فيه تصرفا تحفظ بها شخصه ونوعه ، فوجب صدورها عن الواجب الفيّاض ، لكن وجود صورة يكون مصدرا للتدبيرات البشرية والأفاعيل الانسية الحافظة لهذا النوع « 5 » لا يمكن الّا بقوة روحانية ذات ادراك وعقل وفكر وتمييز ، فلا محالة يفيض من المبدأ الفياض
هامش
( 6 ) - قارن « الاسفار » ج 3 / 179 .
( 1 ) - م : عرض .
( 2 ) - في الأصل : يقتدر .
( 3 ) - م : - له .
( 4 ) - ط : متفرقة .
( 5 ) - ط : المزاج الاعتدالى .