وجب ان يكون للسرعة والبطؤ مدخل في وجود الحركات الشخصية من حيث هي شخصية ؛ والسرعة والبطؤ غير متحصلى الماهية الّا بالزمان ، فاذن للزمان مدخل في علية الحركات الشخصية ، فكيف يمكن ان تجعل حركة معينة علة لوجود الزمان ؟
ولا يمكن ان يقال : الحركة من حيث هي حركة علة للزمان ، ومن حيث هي حركة ما متشخصة ؛ كما أن الصورة من حيث هي الصورة سابقة على الهيولى ؛ ومن حيث هي صورة ما متشخصة بها ؛ لأن الحركة ليست من حيث هي حركة علة للزمان والّا لكان لجميع الحركات مدخل في عليته ، انما هي علة للزمان من حيث هي حركة خاصة متعينة في الخارج . فما وجه حل هذا الاشكال ؟
الثاني :
ما بال القائلين بأن ما لا حامل لإمكان وجوده وعدمه فإنه لا يمكن ان يوجد بعد العدم أو يعدم بعد الوجود ؟ حكموا بحدوث النفس الانسانية ، وامتنعوا عن تجويز فنائها ! فان جعلوا حامل امكان وجودها البدن فهلّا جعلوه حامل امكان عدمها أيضا ؟ وان جعلوها لأجل تجردها عن ما يحلّ فيه عادم حامل لامكان العدم كيلا - يجوز عدمها بعد الوجود ، فهلّا جعلوها لأجل ذلك بعينه عادم حامل لامكان الوجود ، فيمتنع وجودها بعد العدم في الأصل ؟ وكيف ساغ لهم ان جعلوا جسما ماديا حاملا لامكان جوهر مفارق مبائن الذات ايّاه ؟ فان جعلوها من حيث كونها مبدأ الصورة النوعية لذلك الجسم ذات حامل لامكان الوجود ، فهلّا جعلوها من تلك الحيثية بعينها ذات حامل لامكان العدم . بالجملة ما الفرق بين الامرين في تساوى النسبتين ؟
( 1 ) - ط : الوجوب .