تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فحمدا له ثم حمدا له على استمساك حبيبي المولى الأعظم بالعروة الوثقى واستيناسه بما يحل القوى الانسية المنفعلة محل القوى العالية الفعّالة . فهذا ما يوجب استيشارنا « 1 » ويكشف عن صحة اختيارنا « 2 » ، ويحطّ اوزارنا ، ويبلغ بنا إلى دار قرارنا ، لان بالعلم والحكمة يسلك الانسان سبيل اللّه ، ويقرب اليه ، ويسكن لديه ، ويخلع عنّا لباس أهل النار ، ويزول بنا عن مكان الأشرار ، قائلين كما قال عباد اللّه الصالحون :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ . الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
« 3 » . وحيث انفتح من جانب المولى الأعظم باب المفاوضات العلمية والمراسلات القلبية ، فان ساعدنا القدر ، وامهلنا العمر وراجعنا من هذا السفر نستأنف إن شاء الله طريق المفاوضة والانبساط ، ونسلك سبيل الاتحاد والارتباط وابراز ما في الخواطر وكشف ما في الضمائر . واما المسائل التي طلب الكشف عنّا فاقتصرنا فيها على حد الاجمال ، وأشرنا إشارة إلى كيفية المقال ، لضيق المجال [ الف - 1 ] وتوزّع البال ، وهي هذه :
هامش
( 1 ) - د : استبشارنا . والظاهر : استيثارنا .
( 2 ) - د : اخبارنا .
( 3 ) - فاطر ، 34 و 35 .