أكثر من واحد منها أو ليس منها . فان واجب الوجود بذاته قد لزم القول بوجوده من سالف النظر وإذا عرفنا هل هو واحد أم كثير وما هو وأي شئ هو عرفنا ما ليس هو هو من دليل النظر الأول بالذات والثاني بالعرض .
الفصل الثاني عشر في وحدانية المبدأ الأول
يقال واحد للواحد بالشخص كشخص الانسان الواحد مع كثرة أعضائه واخلاطه وجواهره واعراضه ووحدانيته بالاتصال والحركة في المكان معا بالانتقال ، ويقال واحد للواحد بالنوع كما يقال لأشخاص كثيرة مثل زيد وعمرو انها واحد بالانسانية وهو معنى مشترك بالمماثلة في الذهن . ويقال واحد بالجنس لما يشترك فيه من الأنواع الكثيرة كالفرس والانسان في الحيوانية ، ويقال واحد للواحد بالصنف كأشخاص ، السودان والبيضان من الناس وغيرهم ، ويقال واحد بالعرض كالعسكر بما فيه من الاشخاص ، ويقال واحد بالذات أو العدد كالشمس مثلا وواحد بالهوهو كالشئ البسيط الذي لا تركيب فيه ولا له اجزاء فيكون الحاصل من جميع ذلك ان الواحد يقال لما لا ينقسم ولا كثرة فيه بوجه من الجهة التي قيل فيه أنه واحد بها كالانسان والفرس في الجنس الواحد الذي هو الحيوان فإنهما لا ينقسمان فيه ولا يتكثران به وان تكثرا بصفات أخرى غير الصفات التي لهما من جهة الحيوانية وكزيد وعمر وفي النوع الواحد الذي هو الانسان وكالشخص الواحد الذي هو زيد مثلا فإنه لا يتكثر من جهة المعنى المفهوم من زيد وان تكثر من جهة ما له اجزاء هي بدن ونفس ولبدنه اجزاء هي رأس ورقبة ويد ورجل تجتمع في الوحدة الشخصية بالمعنى الجامع الذي صار به زيد زيدا والواحد مقابل الكثير ، فكل موجود اما واحد واما كثير والواحد اما أن تكون فيه كثرة من جهة كالعسكر الواحد بكثرة اشخاصه والجنس بكثرة أنواعه والنوع والصنف بكثرة اشخاصهما والشخص الواحد بكثرة اجزائه كأعضائه مثلا ، واما ان لا تكون فيه كثرة بوجه من الوجوه فإن كان فيه كثرة كما قيل