74 ) وقال أبو البركات البغدادي وجود الحركة من حيث هو لا يتصور الا في زمان فذلك الزمان الذي تقتضيه ماهيتها يكون محفوظا متحققا في جميع الحركات الثلاث ( اى حركة عديم الميل وحركتي ذي الميل الأقوى والأضعف ) وما زاد عليه يكون بحسب المعاوق فيجب ان تشترك الأجسام الثلاثة في ساعة واحدة لأجل أصل الحركة وهي زمان حركة عديم الميل ويكون الخ ، وقد أجاب عنه المحقق الطوسي فما أصاب ، وما قال أبو البركات واضح لذي عينين كالشمس في رابعة النهار .
ثم نقل الفاضل الميبذى في شرحه رأيه في حدوث العيون والقنوات فقال « قال أبو البركات في المعتبر أن السبب في العيون والقنوات وما يجرى مجراها هو ما يسيل من الثلوج ومياه الأمطار لأنا نجدها تزيد بزيادتها وتنقص بنقصانها وان استحالة الأهوية والأبخرة المنحصرة في الأرض لا مدخل لها في ذلك واحتج بأن باطن الأرض في الصيف أشد بردا منه في الشتاء فلو كان سبب هذه استحالتها لوجب أن تكون العيون والقنوات ومياه الآبار في الصيف أزيد وفي الشتاء انقص مع أن الامر بخلاف ذلك على ما دلت عليه التجربة » ثم قال الفاضل الميبذى » ان السبب الذي ذكره صاحب المعتبر معتبر لا محالة ( ص - 102 ) فيرى القارئ مما تلوت عليه من اقتباسات الكتب المعتبرة ان لصاحب المعتبر آراء صائبة ومسائل صحيحة استجادها ذوو العلم واستحسنها الذين يبتغون الصواب ولا يتعصبون للأحزاب .
قال أبو البركات في مقدمة كتابه « انه الف هذا الكتاب اغلبا إجابة لرغبة كبير تلامذته وقديمهم الذي هو كاتبه ومستمليه ، والذي تصفح تعاليمه وراجع في علومه حتى كمل وانتهى باستملائه مع تعليمه وتحقيقه » .
ولم يسم كبيره الذي فعل ، ولكن ابن أبي اصيبعة حكى عن الشيخ موفق الدين عبد اللطيف البغدادي صاحب الاعتبار وكان والده من تلامذته فيما ذكره عن ابن الدهان المنجم تلميذ أبى البركات أنه قال « كان الشيخ أبو البركات
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 242
مساهمون: ابو البركات
ص٢٤٢