وكذلك ذكره في كتابه منهاج السنة ومدحه بكونه أقرب إلى السنة والحديث فقال « ولكن ابن سينا نشأ بين المتكلمين النفاة للصفات ، وابن رشد نشأ بين الكلابية ، وأبو البركات نشأ ببغداد بين علماء السنة والحديث » ( 1 - 98 ) وقال قبل ذلك « واما أبو البركات صاحب المعتبر ونحوه فكانوا بسبب عدم تقليدهم لأولئك وسلوكهم طريقة النظر العقلي بلا تقليد واستنارتهم بأنوار النبوات اصلح قولا في هذا الباب من هؤلاء وهؤلاء فأثبت علم الرب بالجزئيات ورد على سلفه ردا جيدا » ( 1 - 96 ) ثم ذكره في صحيفة 99 و 118 من الجزء الأول .
وقال العلامة في كتابه الأول الرد على المنطقيين « وأبو البركات وأمثاله قد ردوا على أرسطو ما شاء اللّه لأنهم يقولون انما قصدنا الحق ، ليس قصدنا التعصب لقائل معين ولا لقول معين ( 199 من نسخة دار المصنفين ) وقال « وهي العقول العشرة أو أكثر من ذلك عند من يجعلها أكثر من ذلك كالسهروردى المقتول وأبى البركات وغيرهما ( 121 ) وقال في مسئلة جواز قيام الحوادث بالقديم « ومن جوز قيام الصفات بالبارى منهم جوز قيام الحوادث به مثل كثير من اساطينهم القدماء والمتأخرين كأبى البركات ( 224 ) وقال في موضع آخر منه « وعلى طريقهم مشى أبو البركات صاحب المعتبر لكن لم يقلدهم تقليد غيره بل اعتبر ما ذكره بحسب نظره وعقله ( 292 ) وقال في مسئلة الصفات « ولهذا لما تفطن أبو البركات لفساد قول أرسطو أفرد مقالة في العلم وتكلم على بعض ما قاله في المعتبر وانتصف منه بعض الانتصاف مع أن الامر أعظم مما ذكره أبو البركات ( 454 ) ثم قال « ويجوزون حوادث لا أول لها ولهذا كان كثير من اساطينهم ومتأخريهم كأبى البركات خالفوهم في اثبات الصفات وقيام الحوادث بالواجب وقالوا لاخوانهم الفلاسفة ليس معكم حجة على نفى ذلك » ( 456 ) وآخر ما قال « وليس هذا من لوازم القول بقدم العالم بل في القائلين بذلك من يقول إن اللّه يفعل بمشيئته وقدرته كأحد القولين اللذين ذكرهما
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 240
مساهمون: ابو البركات
ص٢٤٠