غير ذلك ولم يسم غيرهما .
كتاب المعتبر
هذا كتاب جليل الشان عظيم القدر لم ينسج على منواله ، عرف العلماء قدره واعطوه حقه من الاكرام والتبجيل ، قال القاضي الأكرم جمال الدين القفطي وكان موفق المعالجة ، لطيف الإشارة ، وقف على كتب المتقدمين والمتأخرين في هذا الشان واعتبرها واختبرها فلما صفت لديه وانتهى امرها اليه صنف فيها كتابا سماه المعتبر ، اخلاه من النوع الرياضى واتى فيه بالمنطق والطبيعي والإلهي ، فجاءت عبارته فصيحة ومقاصده في ذلك الطريق صحيحة وهو أحسن كتاب صنف في هذا الشان في هذا الزمان .
ذكر الشهرزوري الامام فخر الدين الرازي فمما قال فيه ان أكثر الشبه التي أورد ( الرازي ) على الحكماء لأبى البركات اليهودي . وان كان فيه غض من شان الامام لأن الشهرزوري كان اشراقيا كان لا يحب الامام فأكثر فيه من الطعن المبرح ، ولكن هذا يرفع شان أبى البركات ، ويعلى قدره فان النكت التي أودعها كتابه أصبحت موقع قبول عند الامام .
وقد أكثر متكلم الإسلام العلامة ابن تيمية الحراني ذكره في كتابه الفذ النادر ، الرد على المنطقيين ، وكتابه ، العقل والنقل ، ذكر في الثاني فقال « فقال أبو البركات ما قيل في منع التغير مطلقا حتى يمنع التغير في المعارف والعلوم فهو غير لازم في التغير مطلقا ، ، ( 2 - 84 ) وكذلك نقل العلامة فيه ما حكى أبو البركات في المعتبر من المقالتين عن غيره بل عن القائلين بقدم العالم ( 2 - 83 ) وقال واعترض أبو البركات على ما ذكره ابن سينا بما يبين فساد الفرق بين الذاتي المقوم والعرضي اللازم وأبو البركات لما كان معتبرا لما ذكره أئمة المشائين لا يقلدهم ولا يتعصب لهم كما يفعله غيره مثل ابن سينا وأمثاله ، ، ( 3 - 223 ) ثم ذكره في هذا الكتاب في صحيفة 11 من الجزء الثاني ، في صحيفة 257 - من الجزء الرابع