تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وذكره السمعاني فقال هذه النسبة إلى موضعين أحدهما البلد اسم بلدة تقارب الموصل يقال لها بلد الحطب والمشهور بهذه النسبة جماعة ، والثاني منسوب إلى بلد الكرج التي بناها أبو دلف وسماها البلد . والأقرب ان صاحبنا ولد في بلدة تقارب الموصل ، ثم انتقل إلى بغداد وسكنها فاشتهر بغداديا . مصادرنا لا تخبرنا بسنة ولادته ، ولكن قال من هو أقربهم عهدا بل معاصره التالي الامام ظهير الدين البيهقي في تتمته انه توفى سنة سبع وأربعين وخمسمائة ، يوم مات السلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه » وقال « انه عاش تسعين سنة شمسية » فان وضعنا من سنة وفاته تسعين سنة تبقى سنة 457 ه ثم جعلنا السنة الشمسية قمرية وزدنا ثلاث سنن صارت 460 ه . ولكن القاضي القفطي قال فيه « انه عاش ثمانين سنة » فان اعتبرناه وركنّا إلى قوله صارت سنة ولادته سنة سبع وستين وأربعمائة . هذا إذا أخذنا تاريخ وفاة السلطان مسعود السلجوقى الذي مات أبو البركات يوم موته كما رواه البيهقي والثقات من المؤرخين كابن الأثير وغيره سنة سبع وأربعين وذكر الراوندي في راحته ( ص 245 ) ان السلطان مات في غرة رجب سنة ست وأربعين وخمسمائة ، فلينظر . حكى الشهرزوري وابن أبي اصيبعة انه اخذ العلم عن الشيخ أبى الحسن سعيد بن هبة اللّه المولود سنة ست وثلاثين وأربعمائة والمتوفى سنة خمس وتسعين وأربعمائة ( طبقات الأطباء - ج 2 - ص 204 ) كان فاضلا في العلوم الحكمية مشتهرا بها وكان في أيام المقتدى بأمر اللّه العباسي وخدمه وولده المستظهر بالله بصناعة الطب ، والف كتبا كثيرة طبية ومنطقية وفلسفية وغير ذلك . قال الشهرزوري وابن أبي اصيبعة انه كان من دأب الشيخ ان لا يعلم يهوديا فلما سأله أبو البركات ان يعلمه أبى وقال إني لا اقبل يهوديا فاحتال أبو البركات وصادق بوابه فكان يأتي ويجلس في دهليزه ويسمع البحث فذات يوم