تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فيه دورية على مراكزها يدور كل واحد على مركزه وقطبه ولا يفارق بحركته موضعه من فلكه على ما ترى . ويقول قوم ان تلك الحركة مرئية باللمعان وذلك الاضطراب الذي يرى في لمعانها منها ولا يكون في المتحيرة لكون كل واحد منها في فلكه كالقلب الذي منه مبدأ حركة جميع البدن كذلك يكون منها وفيها مبدأ حركة أفلاكها على ما قلنا في الطبيعيات وانما هذا قول كلى في معرفة الأرواح والملائكة والجواهر الفعالة المفارقة للأجسام المحسوسة . واما التفصيل فمن علم المكاشفة والمشاهدة لا من علم الاستدلال .

الفصل السادس كلام في الحركة وما يشبهها « 1 » مما فيه بعدية وقبلية على الاستمرار على وجه يليق بهذا العلم

كان قيل في الطبيعيات ما أثبت به ان لكل متحرك محركا هو غير المتحرك بتلك الحركة . وأوضح البيان بدليله في الحركة المكانية وقيس بها على غيرها من الحركات الاخر . وقيل في بيان ذلك ان الحركة مجموع معان متفرقة في المعقول مجتمعة متحده في التسمية والوجود يكون بمجموعها المتحرك متحركا وذلك ان المتحرك بحركته المكانية يكون في مكان ويزول عنه فيصير في مكان آخر فتكون حركته مؤلفة المفهوم من مماسة شيء ومفارقته ومماسة شيء آخر بعده ولا تجتمع المماسة الأولى مع الثانية في الوجود ولا تجتمعان ولا أحدهما مع الزوال والمفارقة فان المماسة الأولى قبل الزوال والثانية بعده ولا يعقل الزوال عن من دون إلى بل يتصور في الحركة الموجودة من وإلى وقيل إن الحركة لا يمكن أن تكون للمتحرك بذاته لذاته وعن ذاته بل عن محرك آخر هو غيره لأنها ان كانت له بذاته عن ذاته وهي مجموع مماستى من وإلى اعني ما منه تحرك وما اليه تحرك مع الزوال المعقول الذي به ترك المتحرك ما منه وطلب ما اليه فإنها هو الذي له بذاته وانها الذي له بسبب غير ذاته فان كانت المماسة الأولى للمتحرك
هامش
( 1 ) صف - نسبتها
( 1 ) صف - نسبتها
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 168 | ابو البركات