خروج كل ممكن من القوة إلى الفعل وبقاء الأنواع بتعاقب الاشخاص .
وبالجملة فالغاية العامة للموجودات الوجود ودوام الوجود وحصول ما بالقوة بالفعل فبذلك ينتسب المعلول إلى علته يتشبه بها بحسبه فيكون له من مشابهتها بالوجود والكمال ما من شأنه ان يكون له كل ذلك من المبدأ الأول في الموجودات ومما عنه منه وهو منه لأجله فهو في الكل لأجله فهو الغاية القصوى كما كان هو الفاعل الأول لكون غايته في فعله جوده وكمال وجوده اعني وجوده الكامل التام الذات والصفات فلكماله وتمامه وجد عنه ما يوجد فما تم بايجاده ولكن أوجد بتمامه وصدر عنه ما صدر لذاته عن ذاته ولكمال ذاته الموجب لوجود ما صدر عن ذاته فهو المبدأ الأول وهو الغاية القصوى ، وكما أن كل موجود عنه وما عنه لأجله فكل وجود وكمال وجود عنه لأجله فهكذا يعلم أنه الغاية القصوى كما علم أنه المبدأ الأول والا لو كان لأجل غيره لقد كان ذلك الغير يتقدم وجوده وجود ما يفعل لأجله ويكون بتقدمه ذلك مشاركا للأول في علية خلقه فلا يكون وجوده عن الأول فإنه لا يوجد لغير غاية فلو كان هذا من الأشياء التي أوجدها لقد كان تكون ايجاده له لغاية هي غيره وهو الغاية التي لا غاية بعدها هذا خلف . فاما ان يكون هو الغاية الأولى واما ان لا يوجد غيره وإذا لم يوجد غيره كان واجب الوجود بذاته فالغاية القصوى في ايجاد كل موجود واجب الوجود بذاته وواجب الوجود بذاته واحد فهو المبدأ الأول الفاعلي وهو الغاية القصوى . وهذا كان مقصودنا في هذا الفصل بأسره فان اتعب فيه استقراء الجزئيات وحل ما يتشكك به في بعض المسائل الجزئية فهو مما لا يشكك في هذا البيان الكلى الذي كل بيان جزئ في ضمنه .
الفصل الحادي والعشرون في اشباع الكلام في تناهى العلل
علل الموجودات بأسرها متناهية وفي كل طبقة منها مبدأ أول ولها بأسرها في طبقاتها مبدأ واحد واجب الوجود بذاته لا شريك له في ذلك فإنه قد سلف