تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
بالطبع . واما لكراهية شكل وهيئة حصل منها ضجرا وملال أو كلال اقتضى التحرك إلى هيئة أخرى كالمتقلب في نومه وجلوسه أو المتحرك عن المملول إلى الجديد المساوى للمتروك وهو مطلوب عند النفس بحسب حالات البدن فان الملال يوجد للنفس من جهة الحالات البدنية التي لا تستحق الا قامة على بعضها دون بعض فينتقل من بعضها إلى بعض فيلتذ بترك المتروك ونيل المطلوب الجديد حتى يصل كل واحد منهما في دورات الزمان إلى قسطه بالنسبة إلى النفس . فليس أمثال هذه الأشياء خالية عن غايات وانما تخلو عن غايات ما وليس الذي له غاية له كل غاية ولا كل غاية غاية لكل شئ في كل فعل . وتشتبه الغايات بالذات بالضروري الذي هو غاية ما بالعرض . والفرق بينهما هو ان الغاية بالذات تطلب لذاتها والضروري اما ما لا بد منه في وجود الغاية مما هو علة لها مثل صلابة الحديد للقطع ، واما ما لا توجد الغاية الا بوجوده وان لم تكن علة وانما هو لازم العلة مثل انه لا بد ان يكون جسما ثقيلا حتى يتم القطع به والحديد انما يقطع لصلابته وشكله في حدته لا بثقله في كل وقت فان ثقله لو عدم لقد كان يستناب عنه بقوة يد الضارب والغايات العرضية الاتفاقية قد سبق الكلام فيها في الطبيعيات . ووجود مبادى الشر في الطبيعة هي من الغايات العرضية اللازمة . والغاية التي تحصل من فعل الفاعل تكون على ضربين وذلك انها اما أن تكون صورة وأثرا في منفعل قابل أولا تكون وإذا لم تكن صورة ولا أثرا في منفعل فهي تكون في الفاعل لا محالة لأنها ان لم تكن في أحدهما كانت جوهرا قائما بنفسه وهو محال لما قيل من أن الحادث بعد ما لم يكن يكون حدوثه في قابل لحدوثه وهو الهيولى أو المادة لا محالة مثل صورة الانسان ووجودها في مادته فان حصولها فيها غاية للقوة الفاعلة . والاكتنان ؟ ؟ ؟ في البيت غاية للباني فتكون للغاية نسب ( مختلفة إلى أمور كثيرة - « 1 » ) هي قبلها في الحصول بالفعل والوجود لان لها نسبة إلى الفاعل ونسبة إلى القابل وهو بالقوة ونسبة إلى القابل وهو بالفعل
هامش
( 1 ) كو - نسب إلى أمور مختلفة كثيرة .
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 114 | ابو البركات