اعلم أن الحدود انما هي حدود بحسب الأسماء والأسماء أسماء بحسب الحدود بل أقول ان الأسامي انما هي بحسب المعاني والمعاني معان لها ؟ وبحسبها والمعاني فهي للموجودات اما البسيطة فللبسيطة منها واما المركبة من تلك البسائط فهي للمركبات من تلك البسائط وتلك هي حدودها والأسامي توضع لما في الأذهان أو لا كما قيل وللموجود ثانيا وبحسب ما حصل منه في الذهن للمركبات بحسب معانيها المركبة في الأذهان التي هي حدودها وللبسائط فبحسب معانيها أيضا فان الشئ قد يسمى باسم بحسب صفة وأوصاف فيكون الحد الذي بحسبه مركبا من تلك الأوصاف أو من النسبة « 1 » وتلك الصفة كما يسمى الانسان بالكاتب وينعت به فإنه انما يقال عليه هذا الاسم بحسب كتابته فيكون حده الذي بحسبه انه فاعل الكتابة « 2 » وكما يسمى بالعالم وينعت به فيكون حده الذي بحسبه انه الذي له علم وكما يسمى بانسان فيكون حده الذي بحسبه الحيوان الناطق وكذلك في العكس انما يقال له انسان من جهة حيوانيته ونطقه وكاتب من جهة ما يفعل الكتابة وعالم من جهة ما له علم وله بحسب كل حد صفات عامية وخاصية يتركب منها ذلك الحد كماله من جهة انسانيته الحيوان والناطق ومن جهة كاتبيته الفاعل للكتابة وكما أن المسمى انما يسمى ما يعرفه ومن حيث يعرفه فكذلك الحاد انما يحد ما يسميه ومن حيث يسميه ففي كل حد وبحسب كل اسم صفات ذاتية وان كانت لذلك الشئ المحدود بحسب اسم آخر ومن جهة حد آخر صفات عرضية وتكون أيضا ذاتيات ذلك الحد الذي بحسب ذلك الاسم عرضيات لهذا المحدود من حيث تحد بهذا الحد ويسمى بهذا الاسم الآخرين فان الكاتب كما أنه عرضى للانسان من حيث هو انسان اعني حيوانا ناطقا كذلك الانسان اعني الحيوان الناطق عرضى للكاتب من حيث هو كاتب وهذه العرضية في المفهوم وعند التصور كما أن الذاتية ذاتية بحسب ذلك فالبياض ذاتي للأبيض في مفهوم ابيضيته وان كان عرضيا له في مفهوم انسانيته أو فرسيته وكذلك النطق ذاتي للانسان في مفهوم انسانيته وان كان عرضيا لمفهوم ابيضيته أو كاتبيته فهذه بسائط الحدود وذاتيات المحدود من
هامش
( 1 ) لا - الشبيه
( 2 ) لا - الفاعل للكتابة .