أو ما يرجع اليه والمهمل كالجزئي في التصريح ، ولما كان الغرض في الخطابة الاقناع لا في اليقين حصل مقصوده بقياس الضمير ويكون في القياسات الاستثنائية باطراح المستثناة والغائها مثال الضمير قول القائل هذا الانسان متردد في ظلمة الليل فهو إذا منتهز لفرصة التلصص فان هذا القول قد ألغيت فيه الكبرى ليخفى كذبها ولو اظهر وقال وكل متردد في ظلمة الليل منتهز لفرصة التلصص ظهر كذبه وحدس عناده فبطل اقناعه واما التمثيل فيكون اما لاشتراك في معنى عام واما لتشابه في النسبة « 1 » والاشتراك والتشابه ربما كانا في الحقيقة وربما كانا بحسب الرأي الواقع وربما كانا بحسب رأى يظهر ويلوح سداده في أول النظر ويعلم فساده عند التعقيب وربما كانا بحسب اشتراك الاسم الا انه غير متطلع عليه بحسب بادي الرأي غير المتعقب والضمير هاهنا مثل القياس في الجدل والتمثيل كالاستقراء فيه وهذا التمثيل هو الذي تؤخذ منه القياسات الفقهية في هذا الزمان ومن أصحاب الخطابة من يطرح التمثيل ويزيفه ويقتصر على الضمير كما ينفى الشيعة القياس في صناعة الفقه وأقوى التمثيل ما كان المعنى المشابه به هو الموجب للحكم في الشبيه فهذه جمل الأمور المقنعة ما كان منها خارجا عن نفس الأمور وما كان مناسبا لنفس الأمور المقيس عليها وكثير من الناس يقتصر من المقنعات على الخارجية ويهجر المقنعة المناسبة مثل كثير من العوام في أكثر عقائدهم التي اخذوها عن واضعيها الذين استعملوا فيها مقنعات خارجة عن نفس الأمور التي يرام الاقناع فيها مثل التنسك والتعفف فان العوام يجعلهما دليلين على صدق القائل في مقالته والفعل غير القول ومنها المعجزات القولية والعملية يطمئنون إليها وينهون عن استعمال المقنعات المناسبة بل عن طلبها والأكثر من الأوائل كان على ضد هذه السيرة وصاحب هذا الكتاب يرى ونعم ما يرى أن جميع انحاء الأمور المقنعة تصلح ان تستعمل في الخطابة إذا الغرض فيها ليس تحقيق البيان بل الاقناع بما يوصل اليه به كيف كان والمقنعات الداخلة في نفس الامر الذي فيه الكلام المناسبة له يحتاج إلى استقصاء المعرفة بها والقوانين إلى يتوصل بها إلى صيغة
هامش
( 1 ) ن - التشبه