تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

المقالة السادسة « 1 » في الأقاويل السوفسطقية وهي قياسات المغالطين وأقاويلهم

فصل في التبكيت والمغالطات

الذي وضع كتاب المنطق ذكر فيه مع القياسات البرهانية والحدود الحقيقة القياسات الجدلية واتبعها بالقياسات المغالطية وسماها بلغته سوفسطيقا اى تبكيت المغالطين وعرف فيه وجوه المغالطات بقوانين صناعية وقال إن هذه صناعة تتبهرج في الحكمة ويتشبه بها ويتراى بها من يعتمدها كأنه حكيم محقق والذي يغالطون به اما ان يكون في القياس المطلوب به انتاج الشئ واما في أشياء خارجة عنه مثل تخجيل الخصم وترذيل قوله والاستهزاء به وقطع كلامه والتغريب عليه في اللغات والعادات واستعمال ما لا مدخل له في المطلوب الذي الكلام فيه . ويظهر من كلامه ان القياس على صورته كان من الأشياء المشهورة في زمانه وقومه وسلفه الذي ينقل عنهم فكان القائل به أكثر واظهر من الجاحد وكان الممارى فيه مذموما في عصرهم فكان أكثر خلافهم لذلك فيما عدا صورة القياس المنتج وأقله فيه . والمغالطة في القياس المطلوب به انتاج الشئ اما ان تقع في اللفظ واما ان تقع في المعنى واما ان تقع في صورة القياس واما ان تقع في مادته واما أن تكون غلطا واما أن تكون مغالطة والأقاويل القياسية إذا ترتبت ترتيبا على شكل من الاشكال وكانت لها حدود متمايزة ومقدمات مفصلة وكان الضرب من الشكل منتجا والمقدمات صادقة وهي غير النتيجة واعرف منها كان ما يلزم عن القول حقا لا محالة فإذا القول الذي لا يلزم عنه الحق اما ان لا يكون ترتيبه بحسب
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخر الجزء من قط فقط‍
( 1 ) من هنا إلى آخر الجزء من قط فقط‍