الشك فيه أكثر مما في الوضع حتى يشغله بالكلام فيه عن بلوغ النتيجة وهذه مقاومة تشغل الزمان .
وان كان المجيب يحوج السائل إلى طلب مقدمات بقياسات أخرى وتطويل ليبين ما يمنعه المجيب فاللوم على المجيب وإذا لم تكن المحاورة على سبيل الرياضة فربما احتاج إلى مقدمات كاذبة ليثبت بها مقدمات كاذبة ويطول فلا يلام لأنه سائل لا مجيب وربما احتاج إلى الكاذب لان المجيب يتقلد كاذبا والكاذب قد يدفع به الكاذب وربما كان أقرب إلى التسليم وأشد مناسبة للكاذب وجميع هذا لأنه قد يمكن ان يكون قول رجل وسائل مخاطب بأحسن ما يكون ولان من الناس من يناقض نفسه لو انفرد ويصادر على المطلوب الأول لقلة فطنته والسائل مع أمثال هؤلاء يتسلم نقيض الوضع والمصادرة على المطلوب الأول فان هؤلاء لا يميزون العدل معهم من الجور عليهم والقياس اما فاضل محمود وهو الذي مقدماته مسلمة وصورته صالحة ومنه ما هو دون ذلك لكون مقدماته دون ذلك في الشهرة ومنه ما يكون القياس الذي ينقضه من مقدمات هي المجمودة المشهورة وهو ردئ مذموم .
ورداءة القياس على أربعة انحاء اما لأنه غير منتج أو لانتاجه ( « 1 » - غير المطلوب أو ينتج المطلوب بطريق غير صناعي حيث يؤلفه من مقدمات من غير الفن الذي هو فيه والرابع ان يكون من مقدمات كاذبة استعملت على أنها صادقة لغلط أو مغالطة واما إذا كانت الكاذبة مشهورة أو أريد بها انتاج الكاذب وأخذت في الخلف فجائز .
وكل قياس يختلط من مشهورات وشنعات فان نتيجته تكون بين بين ويميل إلى الأغلب والأقوى في فنه من المقدمتين ومما يعاند به القول هو ان يبين ان القياس ردئ بأحد هذه الوجوه المذكورة اعني لكونه غير منتج أصلا أو منتجا ولكن لغير المطلوب أو لمقابله أو محتاجا إلى زيادة أو نقصان أو من كواذب أو غير محمودة
هامش
( 1 ) ما بين هذا القوس والذي في الصفحة الآتية سقط من لا - هنا وذكر آخر المقالة