تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
يستفهم ويعين والأولى ان يتقدم بهذا أولا فإنه ان فصله أخيرا توهم فيه قلة المعرفة بالشيء نفسه ما لا ينكشف عنه آخر الامر على أنه له ان يقول في الآخر انما سلمت وانا أريد كذا وكذا واما إذا لم يكن مشتركا أو مشككا فلا بدّ من نعم أولا وإذا أراد المجيب ان يرى من نفسه فضل معرفة وقوة ويرى أن الذي لزمه أو يلزمه ليس لضعفه بل لشناعة ما تكفل حفظه وضعفه فيما كان غير منتفع به في انتاج مقابل الوضع سلمه وما كان منتفعا به الا انه مشهور سلمه واخبر مع تسليمه انه يلزمه منه ابطال الوضع وانما يسلمه لسداده في طريقته لا لجهله بانتاجه واحتج بان صاحب المذهب لا يسلمه وان كان شنعا اعترف بشناعته وبرداءة الاحتجاج به وان لم يكن شنعا ولا مشهورا عرف ان له ان يسلمه فيبطل الوضع وله ان لا يسلمه وكل هذا من اجل انه إذا بطل الوضع في آخر الامر عرف انه ليس على غفلة منه بل لان الوضع ضعيف لا ينتصر أو لأنه متساهل متسامح فلا يعاند ولا يتشدد وإذا خوطب بالاستقراء عن جزئيات محمودة فلا يجعل جهده في الاستقراء الامتناع عن التسليم بل في طلب المناقضة ولان يستأنف قياسا على اثبات وضعه أجود من أن لا يقبل الاستقراء فيسوء ظن السامعين به ولذلك لا يجوز له ان ينصر وضعا شنعا على طريق القوة كي لا يشتهر به فيسقط من عين السامعين ومنع السائل عن التقرير اما ان يكون بمعاندة القائل ومعاندة القول ومعاندة القول تكون بتبيين « 1 » موضع الكذب في المقدمات وسببه والغلط في القياس ومعاندة القائل على ثلاثة أوجه أحدها لضعف القائل عن تفصيل الأحوال وما بالعرض وما بالذات وما هو من جهة ما وما هو على الاطلاق فيكون هذا السائل ذا تسلم شيئا أنكره المجيب وبين بطلانه بشيء لا يقدر السائل على دفعه والثاني لعجز السائل عن ايراد القياس على الوجه المستقيم الذي يتوصل به إلى النتيجة وان كان ضميره ينحو نحوه ويكون بحيث إذا غير أدنى تغير صلح وانتج فإذا كان السائل يمكنه النفوذ « 2 » فيما يحاوله فيجب ان يقصد نفس الامر بالمعاندة وان كان لا يمكنه الا ما رتبه في نفسه قبل المجادلة فيكون مقاومته بالتضييق عليه من هذا الوجه والثالث ان يقاوم المقدمات بما
هامش
( 1 ) لا - معانده القول بيقين موضع الكذب
( 2 ) - التفرد .