ومستحقه حمدا دائما متسرمدا - « 1 » ) .
المقالة الخامسة في طوبيقا « 2 » وهو علم الجدل
الفصل الأول في القياسات الجدلية
القياسات التي ذكرها ارسطوطاليس بعبارته وكنى بها عن الحجج هي التي قيلت في الاشكال الثّلاثة على اختلاف ضروبها وهي في الصورة « 3 » التي من اجلها تسمى قياسا وسولوجسموس كذلك وكان السولوجسموس الذي نقل إلى العربية بلفظة القياس اسما للقول المؤلف الذي يلزم عن « 4 » التصديق بما وضع فيه تصديق بقول آخر من الضرورة وليس له اسم في العربية ينقل اليه فقيل قياس وجامعة وقرينة بهذا المعنى الذي يلتفت اليه لا إلى اللفظ « 5 » وهو الاحتجاج والحجة والدليل والاستدلال ويختلف بعد ذلك من جهة الأقاويل الموضوعة فيه في صدقها والتصديق بها فالبرهانية هي اليقينية من اليقينيات التي لا ريب فيها على ما قيل من جهة مادة القياس التي هي المقدمات وصورته التي هي شكل الاقتران والغرض فيه معرفة الحق من جهة ما هو حق فكأنه لا فرق فيه بين ما يعلمه الانسان منه لنفسه ويناجيها به وبين ما يعلمه لغيره .
فاما الجدليات « 6 » لا من جهة الحق والباطل بل من جهة ان العرض ليس هو الحق بعينه سواء كان حقا أو لم يكن وانما هو طلب ما يفحم به الخصم في المناظرة والمجادلة ويقطع به عن الاحتجاج ويظهر به خصمه عليه عند السامعين سواء كان بالحق أو بغيره والحق فيه لا يراد لعينه ولا برد لعينه بل يراد أو يرد لما قيل .
هامش
( 1 ) من قط
( 2 ) لا - طوتيقا
( 2 ) لا - طوتيقا
( 3 ) لا - الضرورة
( 4 ) لا - عنه
( 5 ) لا - الالفاظ
( 6 ) ن - بالعرض فالنظر فيها لا من .