تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وهو القوة المحركة لها المتشابهة الإرادة والمسافة وبالجملة المتشابهة الدواعي والصوارف لا تختلف . فنقول ان الشمس تتحرك بقوة إرادية متشابهة الدواعي والصوارف وكلما يتحرك بقوة كذلك فحركته دائمة متشابهة في السرعة والبطء فالشمس حركتها دائمة متشابهة السرعة والبطء فكل حكم ضروري له سبب موجب لكونه كذلك في محمول القضية وموضوعها فعلمه الضروري لا يتم الا بمعرفة ذلك السبب ومن دون ذلك السبب يصح ان يعلم أنه كذلك في وقت علمه به ولا يعلم حاله فيما قبل ذلك وبعده من ضرورة أو لا ضرورة دائمة أو موقتة فالعلم اليقيني بكل ما له سبب يكون من جهة سببه وإذا عرف من دونه ان الامر كذلك ولم يعرف السبب في كونه كذلك لم يعلم أنه ابدا أو في وقت ما بالضرورة كذلك . وقد يعطى برهان الان يقينا دائما أيضا إذا كان على ما قيل من دلالة المسبب على السبب الذي لا شريك له في سببيته فاما إذا كان المحمول للموضوع بذاته وكانت ذاته هي التي تقتضى له وجودا في الموضوع فذاته السبب والقضية من اليقينيات الأوائل لا من ذوات الأوساط وكذلك إذا كان الأوسط ذاتيا للأصغر فهو هو بعينه والحكم على الأوسط هو بعينه الحكم على الأصغر فلا يكون مجهولا في وقت لان من تصور الأصغر فقد تصور الأوسط في جملة ذاتياته وبذلك يجب عنده وجود الأكبر للأصغر فحكم هذه القضية وان كانت ذات وسط حكم الأوليات في اليقينية .

الفصل الثالث في انه كيف تعرف المقدمات الأولية وعلى اى وجه يعلمها العالم بعد جهله بها

إذا لم يكن لحمل المحمول على الموضوع بالايجاب والسلب سبب في نفس الوجود لم يصح ان يتبين حكمهما ببيان قياسي إذ لا يوجد بينهما حد أوسط وانما اليقين يثبت