تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
عنه فيها وقد تدخل بأسرها في مطلب هل حيث يقال هل هو موجود ، وهل هو جوهر ، وهل وجوده لأجل كذا ، وهل هو زيد ، وهل مقداره كذا ، وهل لونه ابيض ، وهل هو في الدار ، مثلا وهل هو في سنة كذا وفي يوم كذا فإنما يكون كذلك إذا كانت الاقسام فيما يتوجه اليه الطلب « 1 » محصورة في عدد قليل يسهل على السائل عدها في التقسيم فيسأل السائل ويقول هل هو موجود في الأعيان أم وجوده في الأذهان فقط وهل هو جوهر أو عرض وهما قسمان أو يكون ظن السائل يتوجه إلى شئ معين من الاقسام الكثيرة فيقال هل طوله خمسة اذرع ولو لم يظن ذلك لكان سؤاله مطلقا عن كميته فيقول كم طوله أو هل هو ابيض وهل هو في موضع كذا وهل هو لأجل كذا وهل هو في زمان كذا ومطلب ما هو يسئل أولا عن تفسير اسم الشيء فالمعنى الذي عنى به اما من المتصورات الذهنية واما من الأعيان الوجودية فيقول مثلا ما الخلاء فنقول في جوابه فضاء خال من الأجسام ويقول ما الجوهر فيقال « 2 » هو موجود لا في موضوع فينتقل الذهن بعده إلى مطلب هل ويقال وهل هو موجود في الأعيان أو متصور في الأذهان فقط فان كل مسمى على ما قيل له معنى في ذهن قائله ومفهوم في ذهن سامعه وما يتصور في الأذهان قد يكون له نظير في الأعيان مسمى « 3 » باسمه ويقال له انه حيث يكون الاسم بينهما مشتركا للصورة الذهنية والعين الوجودية وهو للذهنى أولا والاسم عبارة عن ذلك الذي في الذهن ولا يسمى المسمى ما لا يتصور في ذهنه فإذا عرف الوجود سأل عن باقي الأحوال الوجودية من الكيف والكم والأين ومتى ولم وقد يتقدم مطلب اى شيء هو على مطلب هل هو بعد مطلب ما هو حيث يجاب في جواب ما هو بجنس الشيء فيبقى للسائل فيه موضع سؤال يسئل فيه عن فصله المتمم لماهيته فيقول أيما هو أو اى شئ هو كما يقول المجيب في جواب ما هو الشئ بأنه حيوان فيعود السائل ويقول واى حيوان فيقول طائر فيسأل ويقول واى طائر
هامش
( 1 ) قط - الطالب
( 2 ) لا - فنقول
( 3 ) لا - يسمى