تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
العلم حتى نستغني عن طلبه بل نعلمه أولا بوجه لا يخصه ونجهله « 1 » بوجه يخصه ونعلمه ثانيا علما يخصه فليس من علم أن كذا كذا يعلم أن ذلك الكذا موجود أو غير موجود فان من المعارف كما سبق القول فيه ما هي عامية ومنها ما هي خاصية ومنها معرفة بالقوة ومنها معرفة بالفعل وقد سبق القول في هذا وفيما مثل به على الشك وحله يأتي في السماع الطبيعي ومن هذا القبيل يعلم الانسان الشيء بوجه ويظنه بوجه مقابل له كما سبق فكل قول يوقع تصديقا ما يرجع إلى قياسات هذه الاشكال وان لم يكن منها فان المقاييس الجدلية والبرهانية ترجع إلى الاشكال الثّلاثة والمقاييس الخطابية والفقهية والمشورية التي تتعلق بالفعل العملي ترجع إليها فان الخطب تكون اما من الضمائر واما من الأمثلة المظنونة في الصدق والكذب أو من المظنونة الانتاج بالتأليف سواء كانت صادقة أو كاذبة إذا كانت تلزم خصما منازعا بقول ما أو تقنع جماعة من السامعين المخاطبين والمكاتبين وأكثرها في الأمور الجزئية فان الفقهيات منها ضمائر ومثالات مأخوذة من الأقوال المنقولة عن الأصل الذي اليه الاسناد في تلك الشريعة يتبين فيها حكم بحسب الأصول التي تخص ( شريعته - « 2 » ) فتكون كلية بالذات والجزئية بالعرض والمشوريات العقلية هي ضمائر أو مثالات من أمور صادقة يراد بها علم مطلوب فيما يجب ان يفعل أو يترك .

الفصل الثامن عشر في الاستقراء والتمثيل والمقاومة والرأي والعلامة

الاستقراء هو ان يتبين وجود شئ كلى لشئ أو سلبه عنه لوجوده أولا وجوده في جزئيات ذلك الكلى فيكون الشئ الذي يتبين به هو موضوعات الشئ المبين له فيكون الكلى المحمول بالايجاب والسلب كالطرف الأكبر وتلك الموضوعات كالطرف الأصغر والكلى المحكوم عليه كالطرف الأوسط ليتبين بأحد الطرفين وجود الطرف الآخر للواسطة ويكون ما من حقه ان يكون حد أصغر واسطة وما من حقه ان يكون حدا أوسط قد صار حدا أصغر حتى
هامش
( 1 ) لا - ولا نجهله
( 2 ) ليست في لا .
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 199 | ابو البركات